شبكة الملحدين العرب  |  المنتدى

جميع المدونات [1] 2

xx المرأة في الاسلام - [الدين الاسلامي]
13/10/2007, 00:07:00
بسم الله العلي العظيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد


المرأة في الشرع الإسلامي لا تؤخذ شهادتها لوحدها بل يجب أن تكون هناك امرأة أخرى معها وهذا نص قرآني صريح وواضح وليس بحاجة للتأويل أو التفسير أو التبرير . كان محمد محقاً في سن هذا القانون في تلك المرحلة فكان النساء على زمنه لا هم لهن إلا الطبخ والنفخ وتربية الأولاد وكانت بعقلية محدودة نوعاً ما بسبب تسلط الرجل
المرأة الآن تحمل أعلى الشهادات وتعمل مثلها مثل الرجل وهي ند له في كل شيء وهي أكثر عقلانية واستيعاباً من الكثير من الرجال
هل بذمتك شهادة رجل يعمل في البيتون المسلح ! أو بلّاط أو خضري أفضل من شهادة امرأة تحمل دكتوراة في الحقوق !!
بهذه الحالة إما يجب عليكم كمسلمين شطب هذه الآية من القرآن أو إلباسها ثوب القانون الوضعي , أو التطنيش !!!

الجواب:
يقول الشيخ المطهري في كتاب نظام حقوق المرأة في الإسلام ص102: (ماذا يستلزم تساوي المرأة مع الرجل في الكرامة الإنسانية؟ هل يستلزم تساويهما في الحقوق بشكل ليس فيه تفضيل أو تمييز أم أنه يستلزم أن تكون المرأة والرجل علاوة على التساوي متشابهين في الحقوق وليس بينهما تقسيم في الواجبات والأعمال؟ فنقول: أن مما لا شك فيه هو ان تساوي المرأة والرجل في الكرامة الإنسانية يستلزم تساويهما في الحقوق الإنسانية أما ان يتشابها في الحقوق فذلك شيء آخر.... فالكم غير الكيف والتساوي غير التشابه والتماثل.. فان من المسلم به ان الإسلام لم يمنح المرأة والرجل حقوقاً من نوع واحد ولون واحد لكنه لم يفضل الرجل على المرأة في الحقوق. لقد راعى مبدأ المساواة في الإنسانية بين المرأة والرجل... الإسلام يقر المساواة بين حقوق المرأة والرجل ولكنه لا يقر تشابه هذه الحقوق.ان كلمات مثل: كلمة التساوي والمساواة ـ لكونها تتضمن مفهوم عدم التمييز ـ قد حازت على قدسية خاصة ولها جاذبية معينة فهي تجتذب احترام السامع وخاصة إذااضيفت إليها عبارة (في الحقوق) واقترنت بها.فمن المسلمات ان الإسلام لم يضع للمرأة والرجل في جميع المجالات حقوقاً متشابهة كما انه لم يضع عليهما في جميع المجالات تكاليفاً وعقوبات متشابهة ولكن هل معنى ذلك ان مجموع الحقوق التي منحها للمرأة أقل قيمة واهمية من الحقوق التي منحها للرجل؟ بالطبع لا.إلى ان يقول: لكن الذي يطرحه الإسلام هو ان المرأة بما انها امرأة تختلف عن الرجل لكونه رجلاً في جوانب كثيرة فعالم المرأة غير عالم الرجل وخلقة وطبيعة المرأة غير خلقة وطبيعة الرجل وهذا يؤدي بالطبع إلى ان كثيراً من الحقوق والواجبات والعقوبات سوف لا تكون واحدة لكليهما).اذن الأختلاف بين المرأة والرجل نابع من حيث ان المرأة عاطفية أكثر من الرجل فلذا اختلف دور المرأة في الشهادة عن الرجل يقول صاحب الميزان ج8 ص204: (ثم لما كان الإسلام في تشخيصه فرد المجتمع وبعبارة اخرى في اعتباره الواحد الذي يتكون منه المجتمع الإنساني بعد المرأة جزء مشمولاً للحكم اشركها مع الرجل في اعطاء حق اقامة الشهادة إلا انه لما اعتبر في المجتمع الذي كونه ان يكون مبنياً على التعقل دون العواطف والمرأة إنسان عاطفي اعطاه من الحق والوزن نصف ما للرجل فشهادة امرأتين اثنتين تعدل شهادة رجل واحد كما يشير إليه قوله تعالى: (أَنْ تَضِلَّ إِحْدَاهُمَا فَتُذَكِّرَ إِحْدَاهُمَا الْأُخْرَى)(البقرة:282).وفي تفسير الأمثل ج2 ص354: (اما سبب شهادة امرأتين تعدل شهادة رجل واحد فهو لان المرأة كائن عاطفي وقد تقع تحت تأثير مؤثرات خارجية لذلك فوجود أمرأة اخرى معها يحول بينها وبين التأثير العاطفي وغيره: ان تضل احداهما فتذكر احداهما الأخرى

ومن ثم لو نظرنا الى المرأة في الاسلام فاننا نجد وظائفها كأم وزوجة تحتاج الى الرقة والحنان ومتعلمة ومربية ومعلمة لأولادها  ومرضعة وحاضنة - وطبعا نحن لانقول أن لا يكون للرجل أي دور تربوي تجاه أولاده ولكنه أقل فعاطفة الأمومة تجاه أولادها تختلف عن عاطفة الأبوة فنحن نرى في الحالات الاجتماعية الطبيعية يكون الأولاد أقرب الى الام أكثر منه الى الأب ولذلك فان المرأة لها الجزء الأكبر في الدور التربوي - واذا أضفنا الى هذه الوضائف العمل خارج البيت فان المرأة تزداد فرص نسيانها - ونحن أيضا لا نريد أن نقول أن الرجل لايعاون المرأة في البيت فحتى لو كانا معا يتعاونان في تنظيم امور البيت فاننا نجد أن المرأة الطبيعية أو كما يريدها الاسلام تتجه الى هذه الأمور بشكل أكبر وتهتم بها بصورة أكبر أيضا لأمومتها وعاطفتها.
فالفرق هنا ليس للتمييز بين الرجل والمرأة بل لأن طبيعة المرأة غير طبيعة الرجل.
والطبيعة لاتتغير بتغير الأزمان والأماكن.
ولو لا حظنا الآية فانها تقول: " واستشهدوا شهيدين من رجالكم فإن لم يكونا رجلين فرجل وامرأتان ممن ترضون من الشهداء أن تضل إحداهما فتذكر إحداهما الأخرى .."
نلاحظ أن القرآن الكريم علل المسألة بأنه من باب الاحتياط  فإن نسيت ( تضل ) إحداهما فالثانية تذكرها، فاذا لم تنسى فأهلا وسهلا ولكن ان نسيت وهو محتمل كما ذكرنا فان الثانية تذكرها، ولماذا نركز على المرأة التي تنسى ونغض الطرف عن أن الآية أيضا تقول بأن المرأة الثانية  ستذكر، أي هي لم تنسى.
وهذا ليس الا دليل على اهتمام الاسلام بتحقيق العدالة بين الناس اذ أن الشهادة في القضاء له دور كبير في ذلك.


xx دفاعا عن علي بن أبي طالب - [الدين الاسلامي]
23/09/2007, 12:29:45
بسم الله العلي الاعلى
اللهم صل وسلم على محمد وال محمد

كتب برنس في غابر الأزمان موضوعا بعنوان " بحث قيم عن علي بي أبي طالب "........
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كتاب \"مدينة المعاجز\" للبحراني ( الجزء الخامس ص10 ) رواية تقول أن علي صنع فيلاً من طين وركبه وطار به إلى مكه !! وهذا نصه قال لي جابر بن يزيد الجعفي : رأيت مولاي الباقر(عليه السلام) وقد صنع فيلا من طين ، فركبه وطار في الهواء حتى ذهب إلى مكة ورجع عليه ، فلم أصدق ذلك منه حتى رأيت الباقر (عليه السلام) فقلت له : أخبرني جابر عنك كذا وكذا فصنع مثله فركب وحملني معه إلى مكة وردني ) ..\"
 س1 / مامرتبة الكتاب والكاتب عندنا نحن الشيعة الامامية الاثناعشرية؟
س2 / ما مدى صحة الرواية المكوؤة اعلاه؟
س3 / ماهي قصة هذا الحدث، ان كان صحيحا لاشك فيه؟
س4 / كيف تردون على من يقول أنها تخالف العقل والواقع؟


نقل البحراني هذه الرواية عن كتاب دلائل الإمامة المنسوب إلى ابن جرير الطبري الإمامي,وفي نسبة الكتاب إليه كلام.ومع ذلك فالرواية ضعيفة اذ ان احمد بن منصور الرماني (الرمادي) مهمل عندنا وإن وثقه العامة,وشاذان بن عمر ومرة بن قبيصة لم يذكرا في كتبنا فهما مهملين أيضاً.وأما كتاب مدينة المعاجز فهو كتاب حاول المؤلف فيه جمع كل الروايات التي وردفيها معجزة للأئمة فهو كتاب جمع ولا يعد من المصادر المصطلحة وقد ارشدناك إلى أصل الرواية.ولا يبعد أن تكون هذه الرواية من مدسوسات العامة للطعن على الأئمة (عليهمالسلام) واتباعهم والمتهم فيها الرماني نفسه.

ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وعن أبي عبد الله قال: قامت امرأة شنيعة إلى أمير المؤمنين وهو على المنبرفقالت: هذا قاتل الأحبة، فنظر إليها وقال لها:(يا سلفع يا جريئة يا بذيّة يا مذكرّة يا التي لا تحيض كما تحيض النساء يا التي علي منها شيء بين مدلى) (البحار 41/293).\"
 س1 / مامرتبة الكتاب وصاحب الكتاب في المذهب؟
س2 / مامعنى:(أ) سلفع (ب) مذكرة (ج) يا التي علي منها شيء بين مدلى
س3 / مامدى صحة الرواية؟
س4 / ان كانت صحيحة، ألا يخالف هذا أخلاق محمد وآل محمد عليه وآله الصلاةوالسلام؟ وهل حيض النساء سبة لهن؟ وماقصة هذه الرواية؟


كتاب بحار الأنوار من الكتب الحديثية الموسوعية المشهورة عند الشيعة فقد انبرى مؤلفه بجمع التراث الشيعي الحديثي في هذا الكتاب وبوبه على شكل عناوين كلية لا يختلف فيها عندنا وهي ثابتة بأدلة كثيرة منها الروايات العديدة, وإن وجد هنالك كلام في آحاد الروايات تحت كل عنوان.وقد بين في مقدمة كتابه الاسس التي ألف كتابه عليها ودرجة اعتبار الكتب التي نقل عنها ولذا فالكتاب يعتبر موسوعة حديثية وليس من المصادر الأصلية.واما مؤلفه فلا كلام في جلالته وعظمة مكانته عند الشيعة الإمامية فهو المعروفعندهم بالعلامة المجلسي ويكفي في معرفة مكانته العلمية سعة اطلاعة واحاطته بروايات أهل البيت التي دلّ عليها كتابه البحار وكتابه مرآة العقول وغيرها.
2ـ ان معنى (السلفع) كما قيل في شرح الرواية التي لا تحيض كما تحيض النساء و(المذكوره) واضح الدلالة أي التي عندها بعض غرائز الرجال إذ الظاهر من الروايةانها كانت خنثى، و(التي على هنها شيء بين مدلى) أي ان هناك عضو زائد على عانتها.
3- أن للرواية عدة طرق ومن محدثين عدة,ذكر منها صاحب البحار ثلاثة اوردها عن كتاب الاختصاص وعن كتاب البصائر,وكثرة الطرق تقوي الرواية ولذا لم نبحث في أسانيدها.مع ملاحظة بعض الاختلاف في المتن,فربما لا تثبت بعض العبارات كما يثبت أصل القضية، فلاحظ.
4ـ ان علي(عليه السلام) اخبر المرأة بحقيقتها بعدما حكم عليها لزوجها وجابهته بكلام باطل، فهو (عليه السلام) لم يسبها وإنما اظهر لها أنه عالم بحقيقتها كماهو عالم بقضيتها وان الحق مع زوجها وهذه تعد من كراماته لانه اخبر بغيب لايعلمه إلا الله كما هو نص الرواية.واما قصة الرواية فيمكن لك أن تطالعها على الإنترنيت إذ فيها عدة روايات,فراجع.

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
عن ابى الحسن الرضا قال سمعته يقول و ذكر مصر فقال قال النبى (ص) لا تاكلو فىفخارها ولا تغسلو رؤوسكم بطينها فانه يذهب بالغيرة و يورث الدياثه(الكافي6/386 و501). وهناك رواية أخرى أيضا لم يتسنى لي التاكد منها وهي : [1473] 1 ـ محمد بن يعقوب ، عن علي بن إبراهيم ، عن أبيه ، عن علي بن أسباط ،عن أبي الحسن الرضا ( عليه السلام ) قال : قال رسول الله ( صلى الله عليهوآله ) : لا تغسلوا رؤوسكم بطين مصر، فإنه يذهب بالغيرة (1) ، ويورث الدياثة(2).وعنه ، عن أبيه ، وعن الحسين بن محمد ، عن معلى بن محمد جميعا ، عن علي بنأسباط ، مثله (3). وغيرها في نفس المجال.
 س1 / هل هذه الأحاديث موجودة في صحيح الكافي بالضبط كما هي مذكورة اعلاه؟؟
س2 / مامدى صحة هذه الروايات؟
س3 / ولماذا مصر بالتحديد، لماذا فخارها وطينتها؟؟


هناك اخبار تشير إلى ان الغسل بمطلق الطين يذهب بالغيرة كما هو في الكافي ج6ص501 حيث قال أبو عبد الله (عليه السلام): (...ولا تغسل رأسك بالطين فانه يذهب بالغيرة...) فيكون ذكر طين مصر احد مصاديق الطين المنهي عن الغسل به, ولاخصوصية لطين مصر إلا لكونه اجلى واوضح المصاديق في هذا الأثر التكويني, وغيره من الأطيان له نفس الأثر التكويني ولعله بدرجة اضعف فخص طين مصر بالذكر بل لعله لا خصوصية ايضاً لطين مصر بل الراوي كما في الخبر هو الذي خصها بطين مصر.وما ذكره صاحب الوسائل من التصريح بطين مصر هو نفس خبر الكافي وبنفس السند فالتصريح من عند صاحب الوسائل في كشف الضمير الموجود في الكافي ولكن بالرجوع إلى خبر الكافي نجد الرواية غير مصرحة بطين مصر إلا على لسان الراوي لا على لسان الإمام (عليه السلام).اما رواية (ماء نيل مصر يميت القلوب) فهي ضعيفة السند من جهة انها مرفوعة.وقال صاحب الوسائل عنها: اقول يمكن ان يكون المراد انه يذهب قسوة القلب ويحصل منه اللين والخشوع ورقة القلب فيكون مدحاً ويمكن حمله على الكراهة والأول على الجواز.وقال الشعراني في هامش الوسائل: والأظهر من النهي في هذه الأبواب إرشادي لامولوي وخصوص ذم النيل إرشاد إلى تأثير التوطن في مصر في قساوة القلب لسعة المعاش وشيوع الفسق والفحشاء في اهله .ثم ان هاتين الروايتين ليس فيها ذم لأهل مصر بل هي اثار تكوينية لماءها وترابها ولا يلزم منها سوء حال اهلها بل لعل فيها من عباد الله الصالحين من استطاع بمجاهداته ورياضاته الشرعية التغلب على ذلك الأثر التكويني لماءها واما الأكل بفخارها والغسل بطينها فلا اظن ان هناك من يستعمله اليوم وهناك اخبار تشير إلى ان في آخر الزمان ستخرج مجموعة من أهل مصر تسمى بالنجباء تكون ناصرة للإمام المهدي(عليه السلام) في آخر الزمان وصفتهم الرواية بأنهم رهبان بالليل ليوث بالنهار كأن قلوبهم زبر الحديد.ثم انه لابد من الانتباه إلى ان ما يميت القلب ليس هو شرب ماء النيل لأن الخبرلا يدل على ذلك بل لو دل على ذلك لصار من الإلجاء والجبر على إماته القلب لضرورة اهلها لشرب ماءها والجبر بالقطع مرفوض فلابد من رفض ما يوصل إليه ولوبتأويل الخبر وهذا الخبر يحتمل ان المراد منه ان السكنى بالقرب من النيل واقتراف الذنوب بسبب التأثر ببعض الفاسقين الموجودين بالقرب منه يميت القلب فإماته القلب يأتي نتيجة الذنب كما تدل عليه بعض الأخبار الأخرى كما عن الإمام علي (عليه السلام): (من قل ورعه مات قلبه).اما الروايات التي يدعى ان فيها ذم لأهل مصر وهي (ابناء مصر لعنوا على لسانداود...) فأنه يمكن ردها بما يلي :1ـ ان في بعض النصوص ابناء مضر لا أبناء مصر فلا ذم لأهل مصر.2ـ وردت روايات عن الباقر ان الملعونين على لسان داود هم أهل ابلة أو أيلة والذين لعنوا على لسان عيسى هم الذين نزلت عليهم المائدة ثم كفروا بعد ذلك وهم غير اهل مصر والرواية هذه المذكورة عن أمير المؤمنين تشير ايضاً إلى ذم أهل الشام الذين نزحوا من مصر لا أهل مصر.3ـ ذكر صاحب البحار جمعاً بين الأخبار الواردة في مدح وذم أهل الشام ومصر فقال:(ويمكن الجمع بين الآيات والأخبار الواردة في مدح الشام ومصر وذمه بما اومأنا إليه سابقاً من اختلاف أهله في الأزمان فانه كان في اول الزمان محل الأنبياء والصلحاء فكان من البلاد المباركة الشريفة فلما صار أهله من اشقى الناس واكفرهم صار من شر البلاد...).4ـ الآية القرآنية صريحة بأن الملعونين على لسان داود وعيسى بن مريم هم الذين كفروا من بني اسرائيل فاللعن وارد على الكفار سواء كانوا من أهل مصر ام من غيرها ومن يحق له الإعتراض على لعن الكفار؟!واما الرواية الآخرى وهي (انتحوا مصر..) فيمكن الرد عليها بما يلي:1ـ الرواية ضعيفة لأنها مرسلة.2ـ ليس هناك ذم لجميع أهل مصر بقدر ما هو الخوف من حصول حاله الدياثة ان كانت هي السبب التي قد تحصل بسبب التأثر بمجموعة قليلة فاسقه من أهل مصر.3ـ ان السبب الذي دعى إلى عدم المكث غير معلوم من وراء الرواية  ووراثة الدياثة من ظنون الراوي ولو ثبت وجودها في الرواية فليست هي السبب لأنها معطوفة بالوارالدال على عدم سببيتها,ومن العيوب التي تذكر لمصر انها دائماً يحصل بها الوباء فلعل النهي عن المكث فيها هو خوفاً من حصول الوباء فيها.واما الروايتان الأخيرتان فيمكن الإجابة عنهما بالآتي .1ـ الرواية الأولى ذكرت في قصص الأنبياء بإسناده إلى الصدوق وإسناده إلى الصدوق فيه إرسال.2ـ في الروايات ورد ذم كثير من المدن مثل الري وقزوين وساوة والبصرة والزوراء،فإذا قبلنا تلك الأخبار لابد ان تحملها على الفترة الزمنية التي يكون اهلها فيحال معصية الله تعالى او ان الذم على البلد لا على اهلها كما ورد في بعض الأخبار ذم السكن في بعض المناطق لأنها مورداً للخسف.3ـ الرواية الثانية الحديث فيها عن بني اسرائيل فلعل مصر في ذلك الوقت بسبب وجود الفراعنه كانت موضع ظلم واضطهاد فغضب الله على بني اسرائيل فادخلهم فيها,واما اليوم فان كانت مصر ليس فيها من يتسلط عليها كالفراعنة فدخولها لايعد سخطاً على داخليها او ساكنيها.

TO BE CONTINUED........

xx التطور والخلق في القرآن - [الدين الاسلامي]
21/07/2007, 11:17:23
بسم الله العلي العظيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد

وجدت هذه المقالة في احدى مواقع الانترنت، فرأيت انها مفيدة للجميع

العنوان:
(قـــل ســـــيروا فـــي الأرض فانظــــروا كيـــف بـــدأ الخلـــق)
لمنصور العبادي

لو أن البحاثة الإنكليزي "تشارلز دارون" كان عربًيا مسلمًا لحسبت أنه قد سمع قول الله تعالى "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق" العنكبوت 20 فامتثل لهذا الأمر الرباني فركب في عام 1831م إحدى سفن الاستكشاف الإنكليزية فجابت به على مدى خمس سنوات متواصلة مناطق كثيرة في النصف الجنوبي من الكرة الأرضية والتي تعج بأنواع لا حصر لها من الكائنات الحية. ولقد كان دارون خلال هذه الرحلة الطويلة دائم البحث والنظر لا يترك نوعا من أنواع الكائنات الحية تقع عليه عينيه إلا وسجل صفاته وخصائصه ومواقع عيشه وأوجه الشبه بينه وبين بقية أنواع الكائنات بل تجاوز ذلك ودرس أشكال الحياة المنقرضة التي عثر عليها محفوظة على شكل متحجرات في طبقات الصخور. وبعد أن عاد دارون من رحلته المثيرة هذه مكث أكثر من عشرين سنة يدرس ويقارن أشكال الحياة التي شاهدها أثناء رحلته واضعا نصب عينيه هدف الوصول إلى تفسير مقنع لظهور هذا الكم الهائل من أشكال الحياة على الأرض. وقد توج دارون جهوده هذه بوضعه لأول نظرية بنيت على أسس علمية تجريبية وقد سميت هذه النظرية بنظرية التطور والتي قام بنشرها في كتابه الشهير "أصل الأنواع" وذلك في عام 1859م. لقد حاول دارون من خلال هذه النظرية الإجابة على بعض التساؤلات التي دارت ولا زالت تدور في أذهان كثير من البشر حول الطريقة التي نشأت بها الحياة على الأرض والكيفية التي ظهر بها هذا الكم الهائل من أنواع الكائنات الحية. والعجيب أن لا يوجد بين هذه الملايين من أنواع الكائنات الحية إلا كائن واحد له القدرة على التفكير فيما حوله من مخلوقات وتثار في عقله مثل هذه التساؤلات. ومن المؤسف أن كثيرا من البشر يقومون بطرد هذه التساؤلات من عقولهم كي لا توصلهم الإجابة عليها إلى حقيقة أن هنالك خالقا لا حدود لعلمه وقدرته يقف وراء تصنيع هذه المخلوقات. وبتعطيل البشر لعقولهم ومنعها من التفكير في عجائب هذا الكون فإنهم يساوون أنفسهم ببقية الكائنات الحية التي لا هم لها إلا الأكل والشرب فينطبق عليهم قوله تعالى "أم تحسب أنّ أكثرهم يسمعون أو يعقلون إن هم إلاّ كالأنعام بل هم أضل سبيلا" الفرقان 44، والقائل سبحانه "وكأيّن من ءاية في السموات والأرض يمرّون عليها وهم عنها معرضون" يوسف 105.

لقد اختلف الناس على مر العصور حول الكيفية التي نشأت بها الحياة على الأرض وكانت آراؤهم إما مبنية على أراء فلسفية بحتة أو مستندة إلى بعض الإشارات المذكورة في الكتب المقدسة. لقد كان الرأي السائد في العصور القديمة أن الكائنات الحية موجودة على الأرض منذ الأزل وبالأنواع والأشكال التي هي عليها الآن وقد قل أنصار هذا الرأي اليوم بعد أن أثبت العلماء بما لا يدع مجالا للشك بأن هذا الكون حادث وليس أزلي. وفي هذا العصر انقسم البشر إزاء نشأة الحياة إلى فريقين: فريق يقول أن الحياة نشأت نتيجة لتحول تراب الأرض بطريق الصدفة إلى كائنات حية بدائية بدأت بالتطور بشكل تدريجي لتنتج هذا الكم الهائل من أشكال الحياة ويلقب القائلون بهذا الرأي بالتطوريين. ويعتمد التطوريين في دعم موقفهم هذا على الطرق العلمية التجريبية في دراسة مختلف أشكال الحياة ابتداء من تركيب الخلايا الحية والمواد العضوية التي بنيت منها وإنتهاء بتركيب أجسام الكائنات الحية وكذلك السير في الأرض لدراسة مختلف أشكال الحياة. أما الفريق الآخر فيعتقد بأن الله هو الذي خلق جميع هذه الكائنات الحية بالأشكال التي هي عليها الآن من تراب الأرض مباشرة وفي فترة محددة من الزمن وينفون بشكل قاطع عملية تطور الكائنات من بعضها البعض ويلقب القائلون بهذا الرأي بالمؤمنين بالخلق المباشر. ولكن الخلقيين على عكس التطوريين لا يوجد عندهم تصور واضح للكيفية التي ظهرت بها الحياة على الأرض بل إنهم لم يكلفوا أنفسهم عناء البحث عنها رغم وجود نصوص كثيرة في الكتب المقدسة تحثهم على كشف أسرار نشأة الحياة. لقد سبق القرآن الكريم دارون بما يزيد عن ألف ومائتي عام في طرحه لفكرة السير في الأرض كوسيلة لمعرفة الكيفية التي نشأت بها الحياة على الأرض وذلك في قوله تعالى "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق ثمّ الله ينشئ النشأة الأخرة إنّ الله على كلّ شيء قدير" العنكبوت 20. ومن المؤسف أن لا يمتثل البشر وخاصة المسلمون منهم لهذا الأمر الرباني فيسيروا في الأرض لمعرفة كيف بدأت عملية خلق الحياة من تراب هذه الأرض. وتقرر هذه الآية حقيقتين مهمتين أولهما أن هنالك بداية زمنية محددة ظهرت بها الحياة على الأرض وثانيهما أنه يوجد في الأرض من الأدلة ما يكفي لإرشاد البشر لمعرفة كيف نشأت هذه الحياة. وفي صيغة الماضي لكلمة بدأ إشارة صريحة إلى أن مرحلة تحول تراب الأرض إلى أول شكل من أشكال الحياة قد حدثت لمرة واحدة حيث لا يوجد ما يدل على استمرار حدوثها في الوقت الراهن. وفي قوله تعالى "ثمّ الله ينشئ النشأة الأخرة إنّ الله على كلّ شيء قدير" في نفس هذه الآية إشارة لطيفة إلى أن الطريقة التي سيتم بها إعادة خلق الكون بما فيه من مخلوقات بعد أن يفنيه الله في المرة الأولى ستكون من خلال قوله له كن فيكون وذلك على عكس طريقة خلقه في المرة الأولى والتي امتدت على فترة محددة من الزمن ووفق قوانين أودعها الله هذا الكون. ويتأكد هذا المعني في قوله تعالى "والله أنبتكم من الأرض نباتا ثمّ يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا" نوح 17-18 وقوله تعالى "ونفخ في الصور فإذا هم من الأجداث إلى ربهم ينسلون" يس 51 وقوله تعالى "يوم يخرجون من الأجداث سراعا كأنّهم إلى نصب يوفضون" المعارج 43.

إن الهدف من وراء أمر الله البشر للسير في الأرض لمعرفة كيف بدأ الخلق هو لعلم الله أن في بداية الخلق من الأسرار ما سيقنع كفار البشر بوجود قوة حكيمة عليمة تقف وراء عملية تحول تراب الأرض إلى أول شكل من أشكال الحياة. إن تحقيق هذا الهدف لا يمكن أن يتم بجهد فرد واحد بل يتطلب تضافر جهود عدد كبير من العلماء يجوبون أنحاء هذه الأرض يبحثون وينقبون عن مختلف أشكال الحياة فيها ثم يدرسون ويقارنون خصائصها لعل ذلك يقودهم إلى كشف سر نشأة الحياة. إن مثل هذا الدعوة للسير في الأرض لكشف سر بداية الحياة لا يمكن أن تصدر عن إنسان عاش قبل ألف وأربعمائة عام في وسط أمة أمية وفي بيئة صحراوية تخلو من كثير من أشكال الحياة. بل لا بد أنها صدرت عن عليم خبير يعلم تمام العلم أن في الأرض أعداداﹰ لا حصر لها من أشكال الحياة ويعلم أنه لا يمكن كشف الكيفية التي ظهرت بها الحياة على الأرض إلا من خلال السير فيها "قل سيروا في الأرض" ومن ثم رسم صورة متكاملة لهذه الكيفية "فانظروا كيف بدأ الخلق". وممّا يؤكد على أن السير في الأرض هي الوسيلة الأمثل لكشف أسرار بداية الخلق هو أن فلاسفة البشر على كثرتهم لم يتمكنوا من الوصول إلى إجابة مقنعة حول هذا الموضوع بينما تمكن دارون في رحلة واحدة من كشف بعض هذه الأسرار. وبغض النظر عن مدى صحة النتائج التي توصل إليها دارون وأتباعه من بعده حول كيفية ظهور الحياة على الأرض فإن المنهج الذي انتهجوه للوصول لمعرفة كيف بدأ الخلق من خلال السير في الأرض هو المنهج الصحيح الذي كان على البشر أن ينتهجوه من قبل أربعة عشر قرنا. وإذا ما استمر علماء التطور في السير على هذه المنهج فإنهم سيجمعون من الأدلة والبراهين ما يقودهم لمعرفة الكيفية التي بدأت بها الحياة على الأرض وسيعلمون حينئذ أن الله هو الذي بدأ الخلق وهو الذي أشرف على كل جزئية من جزئيات هذا الخلق وصدق الله العظيم القائل "سنريهم ءاياتنا في الآفاق وفي أنفسهم حتّى يتبيّن لهم أنّه الحقّ أولم يكف بربّك أنّه على كلّ شيء شهيد" فصلت 53.

وعلى الرغم من أن محاولة دارون لمعرفة كيف تطورت الحياة على الأرض كانت المحاولة التحريبية الأولى في تاريخ البشرية إلا أنها جاءت بنتائج فيها من الحقائق العلمية ما جعلها تلقى تأييدا من قبل الأوساط العلمية. وفي مقابل هذا التأييد كان هنالك تنديدا من قبل الأوساط الدينية التي اعتبرت النتائج التي توصل إليها دارون ضربا من الكفر لأنها تتعارض مع الصورة المرسومة في أذهانهم عن الطريقة التي خلق الله بها الخلق. لقد أحدثت نظرية التطور ضجة كبيرة في الأوساط الدينية والعلمية ولا زال صدى هذه الضجة قائما إلى يومنا هذا حيث انقسم الناس إزاءها إلى فريقين فريق يؤيد النظرية وفريق يعارضها. ومنذ ظهورها في منتصف القرن التاسع عشر بدأت معركة لا زالت رحاها تدور بين الفريقين وقد نشر من الكتب والمقالات والندوات والمناظرات ما لا يمكن حصره ومع انتشار استخدام الإنترنت بدأ الفريقان بنشر آرائهم من خلال مواقع عديدة أنشئوها لهذا الغرض. إن أهم المساهمات التي قدمها دارون للعلم هي انتهاجه لأسلوب السير في الأرض كوسيلة لحل لغز ظهور الحياة على هذه الأرض وقد جاء منهجه هذا موافقا للمنهج الذي أمرنا الله بإتباعه وذلك في قوله سبحانه وتعالى "قل سيروا في الأرض فانظروا كيف بدأ الخلق". أما المساهمة الثانية فهي وضعه لنظرية التطور والتي ملخصها أن جميع أنواع الكائنات الحية التي تعيش على سطح هذه الأرض اليوم قد تطورت من كائنات حية أقل منها تطورا وتستمر سلسلة التطور هذه نزولا إلى أن تنتهي إلى كائنات حية بدائية بسيطة التركيب خلقت من التراب مباشرة. أما المساهمة الثالثة والتي ثبت بطلانها فيما بعد فهي اقتراحه للآلية التي تمت بها عملية التطور هذه وهي ما سماها بعملية الانتخاب الطبيعي والتي مفادها أن الكائنات الحية عند تكاثرها قد تنتج بالصدفة أنواعا بخصائص تختلف عن خصائص أصولها فتعمل الطبيعة بظروفها ومواردها المختلفة على التحكم بمصائر هذه الأنواع فتبقي من يصمد على العيش عليها وتتخلص من الأنواع الضعيفة. لقد كانت بعض النتائج التي توصل إليها دارون من السطحية بحيث كان من السهل دحضها من قبل معارضيها بحجج ربما يكون بعضها أكثر سطحية. فقد قال معارضو نظرية التطور أن الانتخاب الطبيعي قد يغير من بعض خصائص النوع الواحد ولكنه لا يمكن أن ينتج أنواع جديدة من أنواع قديمة والدليل على ذلك هو صعوبة الحصول على كائنات حية جديدة من خلال تزاوج كائنات من نوعين مختلفين وإن حصل ذلك فإن الكائنات المهجنة الناتجة غالبا ما تكون عقيمة. ومن نقاط الضعف الشهيرة في نظرية التطور هي ما يسمى بالحلقات المفقودة حيث يقول معارضوها أنه إذا صح أن الكائنات الحية قد تطورت من بعضها البعض فلماذا لا يوجد بين المتحجرات أشكال انتقالية لكائنات حية تملأ الفجوة بين الأنواع الموجودة حاليا ككائنات لها صفات الزواحف وصفات الطيور أو كائنات لها بعض صفات القرود وصفات الإنسان وإلى غير ذلك من الكائنات. أما نقطة الضعف الرئيسية فهي أن تركيب مكونات الكائنات الحية على مختلف مستوياتها من التعقيد بحيث يستحيل أن تكون الصدفة قد وقفت وراء تصميم هذا التراكيب كما تبين ذلك للعلماء عند اكتشافهم لتركيب الخلية الحية وتركيب مكوناتها وتركيب المواد العضوية التي بنيت منها وكذلك في تركيب مختلف أجسام الكائنات الحية. ويقولون كذلك أنه إذا كانت الصدفة هي المحرك وراء عملية التطور فكيف يمكن لنا أن نفسر هذا الكمال وكذلك الجمال الذي نراه في تصميم أشكال الكائنات الحية كما نشاهد كذلك في أشكال الأسماك والطيور والحيوانات وأوراق وأزهار وثمار وبذور النباتات وكذلك أصداف وقواقع الرخويات وأجسام الحشرات والزواحف والفراشات.

لقد دفع هذا الهجوم المعاكس أنصار التطور لبذل مزيدا من الجهود لإثبات صحة هذه النظرية من خلال البحث عن أدلة جديدة أكثر عمقا من الأدلة التي استند عليها دارون. وقد ظهرت نتيجة لهذه الجهود عدة تخصصات في علم الأحياء تتعلق بنظرية التطور كعلم المتحجرات وعلم التشريح المقارن وعلم تطور الأجنة وعلم تصنيف الكائنات الحية وعلم الجينات. ففي علم المتحجرات انبرى فريق من علماء الأحياء للبحث عن أشكال الحياة في الأزمنة الغابرة فوجدوا ضالتهم في المتحجرات المحفوظة في طبقات صخور الأرض المختلفة. وقد تمكن العلماء من تحديد أعمار هذه المتحجرات بشكل تقريبي باستخدام طرق مختلفة كتحديد عمر طبقات الصخور التي وجدت فيها من خلال قياس كمية العناصر المشعة كاليورانيوم ونظائر البوتاسيوم والكربون. لقد قام علماء التطور برسم سلم لتطور الحياة على الأرض حددوا فيه أنواع الكائنات الحية التي ظهرت في مختلف الحقّب والعصور والعهود الزمنية التي حددها علماء الجيولوجيا. وقد وجدوا أن أقدم الطبقات الصخرية تحتوي على كائنات حية بسيطة التركيب بينما تحتوي الطبقات الأحدث على كائنات حية أكثر تعقيدا ممّا يؤكد على أن الكائنات الحية لم تخلق دفعة واحدة كما يعتقد بعض أنصار الخلق المباشر بل تم خلقها بشكل تدريجي. وقد وجدوا أن أول الكائنات الحية ظهورا كانت على شكل خلية حية لها نواة بدائية وكان ذلك قبل ثلاثة آلاف وخمسمائة مليون سنة أما الخلية ذات النواة الحقيقية فقد ظهرت قبل ألف وخمسمائة مليون سنة. وأما الكائنات متعددة الخلايا فقد ظهر أول أشكالها قبل ستمائة مليون سنة والأسماك قبل أربعمائة مليون سنة والحشرات والزواحف قبل ثلاثمائة وخمسين مليون سنة والثدييات قبل ستين مليون سنة والإنسان الحديث قبل عشرين ألف سنة. وفي علم التشريح المقارن وجد العلماء أن التشابه بين الكائنات الحية من حيث شكلها الخارجي وتركيب أعضائها الداخلية يزداد كلما ازدادت درجة القرابة بينها ممّا يدل على أن كل مجموعة من أنواع الكائنات لا بد أن تلتقي في أصل واحد. وبعد أن اكتشف علماء الأحياء أن خلايا مختلف أنواع الكائنات ابتداء بالبكتيريا وانتهاء بالإنسان لها نفس التركيب وتستخدم نفس الآليات في عملياتها الحيوية المختلفة استفاد التطوريون من هذا التشابه لدعم موقفهم وهو أن أصل هذه الكائنات واحد.

أما الاكتشاف الذي أصاب علماء التطور بصدمة كبيرة فهو اكتشاف الشيفرات الوراثية في منتصف القرن العشرين حيث تبين أن جميع مواصفات تصنيع الكائن الحي قد تم كتابتها بطريقة رقمية على شريط الحامض النووي الموجود في كل خلية من خلاياه. وقد تبين للعلماء أن جميع أنواع الكائنات الحية يبدأ تصنيعها من خلية واحدة تنقسم بشكل متكرر تحت سيطرة هذا الشريط الذي يقوم بتصنيع كل جزء من أجزاء هذا الكائن. وقد اكتشف العلماء أن المعلومات الوراثية مكتوبة على هذا الشريط بنفس الطريقة الرقمية التي يتم بها تخزين المعلومات في أجهزة الحاسوب حيث أنها تتكون من سلسلة طويلة من الأحرف مقسمة إلى شيفرات. ويعود سبب هذه الصدمة إلى اكتشافهم أنه لا يمكن تعديل أيّ جزء من أجزاء الكائن الحي مهما بلغت بساطة تركيبه إلا من خلال تعديل المعلومات المكتوبة على هذا الشريط. وهذا يعني أن عملية تطور أيّ كائن حي إلى كائن حي آخر يتطلب إعادة كتابة برنامج التصنيع الرقمي المخزن على شريط الحامض النووي وهذا يتناقض تماما مع التصورات التي وضعها دارون لعملية تطور الكائنات. وبعد هذا الاكتشاف العظيم اضطر علماء التطور لتعديل نظرية التطور التي وضعها دارون بشكل يتناسب مع معطيات هذا الاكتشاف وقد أطلقوا اسم نظرية التطور الحديثة على هذه النظرية المعدلة. وتعتبر الطفرات الوراثية وما يسمى بالانجراف الجيني أهم آليات التطور في هذه النظرية الجديدة وذلك بعد أن تبين أن آلية الانتخاب الطبيعي تلعب دورا هامشيا في عملية التطور. وعلى الرغم من هذه الصدمة الكبيرة إلا أن علماء التطور وجدوا في الشريط الوراثي من الحقائق ما يعزز موقفهم فالحقيقة الأولى هي أن الشيفرة الوراثية في جميع الكائنات الحية لها نفس الطول وهو ثلاثة أحرف ومكتوبة بنفس نوع الأحرف التي يبلغ عددها أربعة أحرف وهذا يعني أن جميع الكائنات الحية لا بد أن تكون قد تطورت من أصل واحد. والحقيقة الثانية أنه عندما قام العلماء بمقارنة أشرطة الحامض النووي للكائنات الحية المختلفة لقياس درجة القرابة بينها تبين لهم أن التشابه بين هذه الأشرطة يزداد بين الكائنات ذات القرابة الكبيرة. وفي المقابل استفاد أنصار الخلق المباشر من اكتشاف الشريط الوراثي فقالوا أنه بناء على نظرية الاحتمالات فإنه من المستحيل على الصدفة أن تكتب برامج التصنيع المخزنة على الشريط الوراثي لأبسط أنواع الكائنات الحية وهي الفيروسات فأنى لها أن تكتبه لملايين الأنواع من الكائنات الحية وكذلك الإنسان التي يبلغ طول شريطه ثلاثة آلاف مليون حرف.

لقد ذكرنا آنفا أن أكثر الرافضين لنظرية التطور هم من أنصار الخلق المباشر وذلك بسبب ظنهم أن الطريقة التي خلق الله بها الكائنات الحية كما وردت في الكتب المقدسة تتعارض مع الطريقة التي تقترحها نظرية التطور. وإذا كان هنالك من مبرر لعلماء الأديان السماوية السابقة في رفض نظرية التطور فلا يوجد ما يبرر رفض هذه النظرية جملة وتفصيلا من قبل علماء المسلمين. فالكتب السماوية السابقة تكاد تخلو من النصوص التي تدعم مثل هذه التطور بينما نجد في القرآن الكريم عشرات الأيات التي تصرح بوجود مثل هذا التطور. وسنشرح في ما يلي موقف القرآن الكريم من بعض المسائل المتعلقة بنظرية التطور وسيتضح للقاريء أن القرآن الكريم يشير بشكل واضح إلى وجود مثل هذا التطور في كل ما خلق الله من مخلوقات. ولنبدأ بالمسألة الخلافية الأولى وهي مسألة المدة الزمنية التي استغرقها خلق الكائنات الحية حيث يقول أنصار التطور أنها امتدت على مدى آلاف الملايين من السنين بينما يقول رافضو نظرية التطور أن عملية خلقها قد تمت على مدى ستة أيام من أيامنا هذه وذلك قبل ستة آلاف سنة فقط وقد يعتقد بعضهم أنها امتدت على مدى ستة آلاف سنة على اعتبار أن طول كل يوم من أيام الخلق الستة يبلغ ألف سنة. إن هذا الخلاف قد حسم لصالح أنصار التطور وذلك من خلال تقدير أعمار المتحجرات بطرق علمية حديثة لا يمكن التشكيك في صحتها وقد بينت وجود كائنات حية على الأرض قبل ملايين أو بلايين السنين. أما القرآن الكريم فقد أكد في آيات كثيرة على أن قياس الزمن عملية نسبية وأن طول الأيام المذكورة في الكتب المقدسة قد تكون ألف سنة وقد تكون خمسين ألف سنة وقد تكون أقل من ذلك أو أكثر وذلك في قوله تعالى "وإنّ يوما عند ربّك كألف سنة ممّا تعدون" الحج 47 وقوله سبحانه "تعرج الملائكة والروح إليه في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة" المعارج 4. وعندما يقرر الله في كتابه الكريم أنه خلق السموات والأرض في يومين وقدر أقوات الأرض في أربعة أيام فمن المؤكد أنها ليست بطول أيامنا الأرضية بل هي من أيام الله التي قد يصل طول اليوم فيها إلى بلايين السنين. فمن غير المعقول أن تتكون النحوم والمجرات من الدخان في يومين من أيامنا هذه ولا أن تتحول الأرض البدائية الملتهبة إلى أرض صالحة للحياة في أربعة أيام أرضية. أما المسألة الخلافية الثانية فهي عملية التطور أو التدرج في كل ما خلق الله من مخلوقات فأنصار التطور يقولون أن مخلوقات الكون قد بدأت من أشكال بسيطة تطورت مع مرور الزمن إلى هذه الأشكال المعقدة التي هي عليها الآن. أما أنصار الخلق المباشر فيقولون أن الله قد خلق الأشياء بالصورة التي هي عليها الآن منذ بداية خلقها وينفون أيّ شكل من أشكال التطور. أما القرآن الكريم فقد صرح في ءايات كثيرة أن كل ما في هذا الكون من مخلوقات قد تم خلقها بشكل تدريجي فالسموات والأرض لم يخلقها الله من خلال قوله لها كوني فكانتا في لحظة واحدة، وهو القادر على ذلك، بل خلقها على مدى يومين من أيامه سبحانه. فهذان اليومان يمثلان المدة الزمنية التي استغرقها تحول الدخان (الجسيمات) الذي كان يملأ الفضاء إلى هذا العدد الهائل من المجرات والنجوم والكواكب مصداقا لقوله تعالى "ثمّ استوى إلى السماء وهي دخان فقال لها وللأرض ائتيا طوعا أو كرها قالتا أتينا طائعين فقضاهن سبع سموات في يومين وأوحى في كلّ سماء أمرها وزيّنّا السماء الدنيا بمصابيح وحفظا ذلك تقدير العزيز العليم" فصلت 11-12. وفي قبول السموات والأرض لأن يتكونا طوعا وليس قسرا إشارة إلى أن هذا التحول قد تم وفق القوانين التي أودعها الله مادة هذا الكون ولو شاء الله أن يتكونا قسرا وفي لحظة واحدة لما أعجزه ذلك مصداقا لقوله تعالى "إنّما أمره إذا أراد شيئا أن يقول له كن فيكون" يس 82. وبغض النظر عن طول هاذين اليومين فإن هذه الآية تؤكد على تطور الكون من الحالة الدخانية التي كان عليها في بداية اليومين إلى أن اكتمل بناء السماوات السبع والأرض. ومن الواضح أن الحال الذي كان عليه الكون في كل لحظة من لحظات هاذين اليومين غير الحال الذي كان عليه في اللحظات الأخرى وإن ما يقوم به علماء تطور الكون هو معرفة هذه الأحداث التي مر به الكون منذ الإنفجار العظيم. إن إعتقاد علماء فيزياء الكون بأن أحداث تطور الكون تحكمها الصدفة لا يمنعنا كمسلمين من تصديق نظرياتهم ولولا جهود هؤلاء العلماء لما عرفنا حالة الكون الدخانية عند بداية خلقه والذي جاء مصدقا لما جاء في القرآن الكريم. وكما أن عملية تكون الأرض الأولية قد تمت في يومين من أيام الله فإن عملية تجهيزها لتكون مهيأة لظهور الحياة عليها قد تمت على مدى أربعة أيام تم خلالها تكون القشرة الأرضية ونشوء القارات والمحيطات والجبال والأنهار والغلاف الجوي وانتظام دورة الليل والنهار وظهور الحياة الأولية عليها ومن ثم خلق النباتات والحيوانات بمختلف أنواعها وذلك مصداقا لقوله تعالى "قل أئنّكم لتكفرون بالذي خلق الأرض في يومين وتجعلون له أندادا ذلك ربّ العالمين وجعل فيها رواسي من فوقها وبارك فيها وقدّر فيها أقواتها في أربعة أيام سواء للسائلين" فصلت 9-10. وقد تمكن علماء الجيولوجيا من خلال دراستهم لتركيب الأرض معرفة كثير من الأحداث التي مرت بها خلال تطورها من شكلها البدائي إلى أن أصبحت على الصورة التي هي عليها الآن وقد تبين لهم أن عملية التطور هذه قد استغرقت بلايين السنين. وكما هو الحال مع علماء تطور الكون فإن علماء تطور الأرض يعزون هذه الأحداث للصدفة ولكن هذا الاعتقاد لا يدعونا كمؤمنين إلى تكذيب نظرياتهم بل بالعكس فقد ساعدتنا هذه الحقائق على فهم قول الله تعالى "والجبال أوتدا" النبأ 7 وقوله تعالى "وجعلنا في الأرض رواسي أن تميد بهم" الأنبياء 31 وإلى غير ذلك من الآيات القرآنية.

أما المسالة الخلافية الأكثر جدلا فهي تلك المتعلقة فيما إذا كانت الكائنات الحية قد تم خلقها دفعة واحدة وبالأشكال التي عليها الآن وعلى مدى أسبوع من الزمن فقط كما يؤمن أنصار الخلق المباشر أم أن هناك أصلا واحدا لجميع هذه الكائنات قد تم خلقه من التراب مباشرة ومنه تطورت جميع أشكال الحياة على مدى بلايين السنين كما يعتقد أنصار التطور. ويستند أنصار الخلق المباشر في دعم رأيهم إلى النصوص الواردة في الكتب المقدسة والتي تقول أن أصل البشر وهو آدم عليه السلام قد خلق من التراب مباشرة وبالقياس فإن جميع أنواع الكائنات الحية قد خلقت أصولها من التراب مباشرة. ومن الواضح أن هذا الرأي لا يستند إلى أيّ دليل علمي بل يعتمد على تفسيرات علماء الدين للنصوص الواردة في الكتب المقدسة والتي ثبت خطأ كثير منها. ومما يدعوا للإستغراب أن كثيرا من أنصار الخلق المباشر لا يرفضون النظريات التي وضعها علماء الفيزياء لتطور الكون وعلماء الجيولوجيا لتطور الأرض رغم أن هؤلاء العلماء يعزون هذا التطور للصدفة ولكنهم في المقابل لا يقبلون النظريات التي وضعها علماء الأحياء لتطور الحياة على الرغم من أن خلق السماوات والأرض أعقد من خلق الكائنات الحية مصداقا لقوله تعالى "لخلق السماوات والأرض أكبر من خلق الناس ولكن أكثر الناس لا يعلمون" غافر 57. وعلى الرغم من أن القرآن الكريم لم يذكر الأطوار التي مر بها خلق مختلف أنواع الكائنات الحية إلا أنه ذكر بشيء من التفصيل الأطوار التي مر بها خلق الإنسان الذي هو أشرف هذه الكائنات. وإذا كان الله سبحانه وتعالى قد خلق أشرف مخلوقاته وهو الإنسان بهذه الطريقة التدريجية ابتداء من التراب فلا بد أنه سبحانه خلق بقية الكائنات الحية بنفس هذه الطريقة. وإذا كان هناك خلاف بين الفريفين حول المكان الذي تم فيه خلق آدم عليه السلام أهو في الجنة أم على الأرض فلا أظن أن أنصار الخلق المباشر يخالفون أنصار التطور من أن جميع أنواع الكائنات الحية قد تم خلقها على الأرض. بل إن الآيات القرآنية تؤكد على أن عملية خلق الإنسان من التراب قد تمت على الأرض وذلك في قوله تعالى "هو أعلم بكم إذ أنشأكم من الأرض وإذ أنتم أجنة في بطون أمهاتكم" النجم 32 وقوله تعالى "هو أنشأكم من الأرض واستعمركم فيها" هود 61 وقوله تعالى "والله أنبتكم من الأرض نباتا ثمّ يعيدكم فيها ويخرجكم إخراجا" نوح 17-18.

لقد أكد القرآن الكريم على أن أول مراحل خلق الإنسان وبقية الكائنات الحية هي مرحلة تحول تراب الأرض إلى طين مصداقا لقوله تعالى "وبدأ خلق الإنسان من طين" السجدة 7. ولم يتوقف القرآن عند ذكر البداية التي بدأ منها خلق الإنسان بل تعداها إلى ذكر مراحل أخرى مر بها الطين أثناء تحوله إلى أول أشكال الحياة. ومن هذه المراحل مرحلة الحمأ المسنون وهي مرحلة امتلأ بها هذا الطين بالمواد العضوية التي تكونت في جو الأرض الأولي فأصبح كالماء الآسن الذي تفوح منه الروائح الكريهة مصداقا لقوله تعالى "ولقد خلقنا الإنسان من صلصال من حمأ مسنون" الحجر 26. ومنها مرحلة الصلصال وهي مرحلة حدثت بعد مرحلة الحمأ المسنون حيث تحول الحمأ المسنون بما يحمل من مواد عضوية إلى صلصال كالفخار مصداقا لقوله تعالى "خلق الإنسان من صلصال كالفخار" الرحمن 14. وأما المرحلة الأخيرة من مراحل الخلق فهي مرحلة سلالة الطين والتي كانت البداية التي انطلقت منها الحياة في أول أشكالها مصداقا لقوله تعالى "ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين" المؤمنون 12. ومن الغريب أن يرفض أنصار الخلق المباشر من المسلمين فكرة تطور خلق الإنسان من التراب على الرغم من تأكيد الله سبحانه وتعالى على أنه خلق الإنسان قد على مراحل فمن طور الطين اللازب إلى طور الحمأ المسنون إلى طور الصلصال إلى طور السلالة الطينية. وقد أشار القرآن الكريم بشكل صريح لمثل هذا التطور كما في قوله تعالى "مالكم لا ترجون لله وقارا وقد خلقكم أطوارا" نوح 13-14. إن معرفة الأطوار التي مر بها خلق الإنسان وبقية الكائنات الحية وما في هذه الأطوار من أسرار إنّما هو توقير لله الذي خلقها وما تذكير الله الإنسان بهذه الأطوار إلا لحث البشر على البحث عن هذه الأسرار. يقدر العلماء عدد أنواع الكائنات الحية التي تعيش على الأرض اليوم بين مليونين وخمسة ملايين نوع أما عدد الأنواع المنقرضة فيقدرونها ما بين خمسة ملايين وخمسة عشر مليون نوع وإن كثيرا من هذه الأنواع لا يرى بالعين المجردة كالبكتيريا والفيروسات. ولو أن عملية خلق الكائنات الحية قدى تمت على حسب ما يتصور أنصار الخلق المباشر وهي أن الله قد شكل الطين على هيئة إنسان أو أي كائن آخر ثم تركه ليجف ثم نفخ فيه الحياة ليصبح كائن حي من لحم ودم لتطلب الأمر أن يقوم سبحانه وتعالى يبناء ملايين المجسمات لمختلف أنواع الكائنات الحية ثم قام بنفخ الحياة فيها. إن الله سبحانه وتعالى أعز وأجل من أن يستخدم هذه الطريقة البدائية لخلق مخلوقاته بل خلقها بطريقة بالغة الذكاء تمكن علماء التطور من كشف بعض أسرارها فأصيبوا بالدهشة والذهول من عبقرية هذه الطريقة وسيعترفون عاجلا أم أجلا بأن هذه الطريقة لا يمكن أن تصدر إلا عن قوة لا حدود لعلمها وقدرتها. أما بخصوص المدد الزمنية التي استغرقتها هذه المراحل فإن أنصار الخلق المباشر لا جواب عندهم حولها أما أنصار التطور فقد استطاعوا من خلال السير في الأرض تحديد هذه المدد بشكل تقريبي ووجدوا أنها تقدر بملايين السنين ولولا أن هذا المدد بهذا الطول لما استدعى الأمر أن يذكرها الله في كتابه العزيز بقوله سبحانه "هو الذي خلقكم من طين ثمّ قضى أجلا وأجل مسمّى عنده ثمّ أنتم تمترون" الأنعام 2 والقائل سبحانه "هل أتى على الإنسان حين من الدهر لم يكن شيئا مذكورا" الإنسان 1. لقد حددت الأيات القرآنية الخطوط العريضة لعملية تحول التراب إلى أول شكل من أشكال الحياة وسنبين في مقالات قادمة ما هو المقصود بهذه المراحل على ضوء الحقائق العلمية التي اكتشفها علماء التطور وسيندهش القاريء عندما يكتشف أن الأسماء التي أطلقها هؤلاء العلماء مراحل الخلق هي نفسها التي وردت في القرآن الكريم.

يطلق علماء التطور على مرحلة تحول التراب إلى أول شكل من أشكال الحياة اسم مرحلة التطور الكيميائي للحياة أما المرحلة الثانية للتطور فهي مرحلة تحول هذا الكائن البدائي المكون من خلية إلى جميع أشكال الحياة التي نشاهدها على الأرض اليوم. وقد ورد في القرآن الكريم والسنة النبوية ما يؤكد حدوث مثل هذا التطور في خلق الكائنات الحية كقوله تعالى "سبحان الذي خلق الأزواج كلّها ممّا تنبت الأرض ومن أنفسهم وممّا لا يعلمون" يس 36 والتي تشير إلى أن الله خلق جميع أنواع الكائنات الحية مما أنبتته الأرض من أشكال الحياة البدائية. وقد جاء في الحديث النبوي الشريف من أن الكائنات الحية لم تظهر دفعة واحدة على هذه الأرض بل أن بعضها قد ظهر قبل البعض الآخر فقد روى أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: "خلق الله التربة يوم السبت وخلق الجبال فيها يوم الأحد وخلق الشجر فيها يوم الاثنين وخلق المكروه يوم الثلاثاء وخلق النور يوم الأربعاء وبثّ فيها الدواب يوم الخميس وخلق آدم بعد عصر يوم الجمعة فيما بين العصر إلى الليل" رواه مسلم في صحيحه والإمام أحمد في مسنده. لقد صنف هذا الحديث الكائنات الحية إلى ثلاثة أصناف وهي النباتات (الشجر) والميكروبات (المكروه) والحيوانات (الدواب والإنسان) وهذا التصنيف يتطابق مع التصنيف الذي وضعه علماء الأحياء للكائنات الحية حبث صنفوها إلى كائنات منتجة (النباتات) وكائنات محللة (الميكروبات) وكائنات مستهلكة (الحيوانات). وعند مقارنة تاريخ ظهور الكائنات الحية كما ورد في الآيات القرآنية وهذا الحديث النبوي مع التواريخ التي حددها علماء التطور نجد أن هناك توافقا كبيرا بينهما. وبما أن علماء الجيولوجيا قد قدروا عمر الأرض بعد أن تصلبت قشرتها بأربعة آلاف وستمائة مليون سنة فإن طول كل يوم من أيام التهيئة الأربعة يزيد قليلا عن ألف مليون سنة. فالنباتات في أبسط أشكالها وهي الطحالب ظهرت في اليوم الثالث من أيام الخلق أيّ بعد انتهاء اليوميين الذين خلق الله فيهما الأرض الأولية وفي أول الأيام الأربعة التي هيأ الله فيها الأرض وهو ما يتوافق مع تقديرات علماء التطور الذين يقولون أن الكائنات الحية الأولية كالطحالب ظهرت على الأرض قبل ما يقرب من ثلاثة آلاف وخمسمائة مليون سنة. ويحدد الحديث الشريف فترة ظهور الميكروبات أو ما سماه بالمكروه في اليوم الثاني من أيام التهيئة واليوم الرابع من أيام خلق الكون الذي يمتد ما بين ثلاثة آلاف وألفي مليون سنة. أما أبسط أشكال الحيوانات فقد ظهرت في اليوم الثالث من أيام التهيئة واليوم الخامس من أيام الخلق وذلك بعد أن استقرت دورة النظام البيئي بوجود كل من الكائنات المنتجة وهي النباتات والكائنات المحللة وهي الميكروبات. وقد جاءت جملة بث فيها الدواب معبرة تمام التعبير عن ما اكتشفه علماء التطور من أن ظهورا مفاجئا لأنواع مختلفة من الكائنات الحية قد حدث في بداية العصر الكامبري قبل ما يقرب من ستمائة مليون سنة أيّ في اليوم الرابع من أيام التهيئة واليوم الأخير من أيام الخلق.

إن اختلاف فريقين على مسألة ما لا يعني أن أحدهما على حق تام والآخر على باطل تام فقد يكون بعض الحقيقة مع كل منهما وهذا هو الحال مع المسألة المتعلقة بالكيفية التي ظهرت بها الحياة على سطح الأرض. فأنصار نظرية التطور على حق من حيث أن المنهج الذي اتبعوه في إثبات نظريتهم هو نفس المنهج الذي أمرنا الله باتباعه منذ أربعة عشر قرنا وأن الأدلة التي اعتمدوا عليها في دعم نظريتهم تستند إلى أسس علمية تجريبية فيها من الحجج ما يكفي لإقناع من عنده أدنى خلفية في العلوم الحديثة. ولكن أنصار نظرية التطور تنكبوا طريق الحقّ في قولهم أن الصدفة كانت تقف وراء نشأة الحياة على الأرض ووراء عملية نشوء وتطور الكائنات الحية. ولكن مع اكتشاف التعقيد البالغ لتركيب الخلايا الحية والعمليات الحيوية التي تجري فيها وكذلك الطريقة الرقمية التي كتبت بها المعلومات الوراثية بدأ كثير من علماء التطور بالاعتراف باستحالة حدوث هذا العدد الكبير من الصدف لكي تظهر الحياة على الأرض. وقد جاء هذا الاعتراف على لسان أحد أشهر علماء الأحياء وهو عالم الأحياء فرانسيس كريك الذي نال في عام 1962م جائزة نوبل في الفسيولوجيا مشاركة مع عالمين آخرين تقديرا لاكتشافهم تركيب شريط الحامض النووي حيث قال في كتابه( طبيعة الحياة): إن الرجل الأمين المسلح بكل المعرفة المتاحة لنا الآن لا يستطيع أن يقول أكثر من أن نشأة الحياة تبدو شيئا أقرب ما يكون إلى المعجزة. أما أنصار الخلق المباشر فهم على حق من حيث استحالة أن تكون الصدفة قد وقفت وراء ظهور الحياة على الأرض بل لا بد من وجود قوة لا حدود لعلمها وقدرتها قامت بخلق كل جزئية من جزئيات هذا الكون بما فيها الكائنات الحية. ولكنهم في المقابل قد أخطأوا في إصرارهم على أن الأرض وما عليها من كائنات حية لا يتجاوز عمرها ستة آلاف سنة وأن كل كائن من هذه الكائنات قد تم خلقه بشكل مستقل مباشرة من تراب الأرض. لقد أدى إصرار الخلقيين على رأيهم هذا رغم الأدلة العلمية الدامغة التي تدعم نظرية التطور إلى زرع الشك في قلوب بعض أتباع الأديان وجعلت كثيرا منهم أقرب للكفر منهم للإيمان بسبب هذا التناقض بين الحقائق العلمية التي يدرسونها في مدارسهم وجامعاتهم وتفسيرات علماء الدين للكيفية التي نشأت بها الحياة على الأرض. لقد حذر حجة الإسلام أبو حامد الغزالي رحمه الله قبل ألف عام علماء الدين من مغبة إنكار الحقائق العلمية اعتمادا على التأويلات الخاطئة لنصوص الكتب المقدسة لما في ذلك من ضرر على الدين.

وعلى الرغم من أن الغزالي قام بتأليف كتاب تهافت الفلاسفة لدحض كثيرا من أراء الفلاسفة إلا أنه لم ينكر علومهم التي تعتمد على أسس علمية واضحة ومما قاله بهذا الشأن "القسم الثاني: ما لا يصدم مذهبهم فيه أصلاً من أصول الدين، وليس من ضرورة تصديق الأنبياء والرسل منازعتهم فيه، كقولهم: إن كسوف القمر، عبارة عن انمحاء ضوء القمر بتوسط الأرض بينه وبين الشمس، والأرض كرة والسماء محيطة بها من الجوانب، وإن كسوف الشمس، وقوف جرم القمر بين الناظر وبين الشمس عند اجتماعهما في العقيدتين على دقيقة واحدة. وهذا الفن أيضاً لسنا نخوض في إبطاله إذ لا يتعلق به غرض ومن ظن أن المناظرة في ابطال هذا من الدين فقد جنى على الدين، وضَعَّف أمره، فإن هذه الأمور تقوم عليها براهين هندسية حسابيَّة لا يبقى معها ريبة. فمن تطلَّع عليها، ويتحقَّق أدلّتها، حتى يُخبر بسببها عن وقت الكسوفين وقدرهما ومدة بقائهما إلى الانجلاء، إذا قيل له إن هذا على خلاف الشرع، لم يسترب فيه، وإنما يستريب في الشرع، وضرر الشرع ممَّن ينصره لا بطريقه أكثر من ضرره ممّن يطعن فيه بطريقة. وهو كما قيل: عدوّ عاقل خير من صديق جاهل. فان قيل: فقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلَّم: (( ان الشمس والقمر لآيتان من آيات الله لا يخسفان لموت أحد ولا لحياته، فاذا رأيتم ذلك فافزعوا الى ذكر الله والصلاة)) ، فكيف يلائم هذا ماقالوه؟ قلنا: وليس فى هذا ما يناقض ما قالوه، اذ ليس فيه الا نفى وقوع الكسوف لموت احد او لحياته والامر بالصلاة عنده.

والشرع الذى يأمر بالصلاة عند الزوال والغروب والطلوع من أين يبعد منه ان يأمر عند الكسوف بها استحباباً؟ فان قيل: فقد روُى انه قال فى آخر الحديث: (( ولكن الله اذا تجلىّ لشىء خضع له)) فيدلّ على ان الكسوف خضوع بسبب التجلى، قلنا: هذه الزيادة لم يصحّ نقلها فيجب تكذيب ناقلها، وانما المروى ما ذكرناه كيف، ولو كان صحيحاً، لكان تأويله أهون من مكابرة أمور قطعية. فكم من ظواهر أُوّلت بالأدلة العقليَّة التي لا تنتهي في الوضوح إلى هذا الحد. وأعظم ما يفرح به المُلحدة، أن يصرح ناصر الشرع بأن هذا، وأمثاله على خلاف الشرع، فيسهل عليه طريق إبطال الشرع، ان كان الشرع امثال ذلك. وهذا: لأنّ البحث في العالم عن كونه حادثاً أو قديماً، ثم إذا ثبت حدوثه فسواء كان كرة، أو بسيطاً، أو مثمناً، أو مسدّساً، وسواء كانت السماوات، وما تحتها ثلاثة عشرة طبقة، كما قالوه، أو أقلّ، أو أكثر، فنسبة النظر فيه الى البحث الالهىّ كنسبة النظر الى طبقات البصل وعددها وعدد حبّ الرمان. فالمقصود: كونه من فعل الله سبحانه وتعالى فقط، كيف ما كانت".

وأخيرا على علماء الدين المسلمين أن يتخذوا من نصيحة هذا العلامة الفذ أبو حامد الغزالي منارة يهتدون بها وهم يعيشون في عصر فتح الله به جميع أبواب المعرفة على البشر وأن لا يقعوا في نفس الخطأ الذي وقع فيه علماء الدين من أهل الكتاب من إنكار نظرية التطور جملة وتفصيلا. ولو أن نشأة الحياة كانت على نحو ما يتصور أنصار الخلق وهي أن الله قد خلق كل كائن من الكائنات الحية التي تعد بالملايين مباشرة من التراب لما أمر الله البشر بالسير في أنحاء الأرض لكي يكتشفوا هذه الكيفية المليئة بالأسرار. إن في تتبع عملية تطور ملايين الكائنات الحية من بعضها البعض ومعرفة الأصول التي تلتقي عندها إلى أن تجتمع في أصل واحد ومن ثم دراسة الكيفية التي نشأ بها هذا الأصل من التراب من الأسرار العجيبة ما يقنع البشر بأن هنالك قوة لا حدود لعلمها وقدرتها تقف وراء عملية خلق المخلوقات بهذه الطريقة. ومن الجدير بالذكر أن كثيرﴽ من علماء أهل الكتاب بدءوا بالتراجع عن اعتقادهم بأن مدة خلق الكون بما فيها من مخلوقات قد تم في ستة أيام من أيام البشر وقبل ستة آلاف سنة فقط بل قاموا بالتصديق بكثير من الحقائق التي اكتشفها علماء التطور ولكنهم يختلفون معهم فيمن يقف وراء عملية التطور هذه. وقد وضع فريق منهم نظرية جديدة تتعلق بخلق مخلوقات هذا الكون أطلقوا عليها اسم التصميم الذكي وهي أن الله قد صمم هذا الكون بكامل تفاصيله على الصورة التي أرادها له ولكن عملية خلق مكونات هذا الكون قد تمت بشكل تدريجي طبقا للطريقة التي اكتشفها العلماء في هذا العصر وقد جاء هذا الرأي لأنصار التصميم الذكي موافقا ومعبرا تمام التعبير لقول الله تعالى "قال ربّنا الذي أعطى كلّ شيء خلقه ثمّ هدى" طه 50.

المراجع1- بداية الخلق في القرآن الكريم، د. منصور العبادي، دار الفلاح للنشر والتوزيع، عمان، الأردن، طبعة 2006م.
2- خديعة التطور، هارون يحيى، موقع هارون يحيى على الانترنت.
3- تهافت الفلاسفة، حجة الإسلام أبو حامد الغزالي (على الإنترنت).
4- دارون الجيولوجي، ساندرا هيربرت، مجلة العلوم الأمريكية، شباط 1988م، الكويت.
5- طبيعة الحياة، تأليف فرانسيس كريك، ترجمة أحمد مستجير، عالم المعرفة، أيار 1988م، الكويت

منقول من موقع العلم والدين في الاسلام

ملاحظة : أنا لم أقرأ الموضوع بصورة كاملة ومركزة لأني درست الجينات والشيفرات والانتخاب الطبيعي قبل سنتين وبشكل سطحي ، ونسيت أغلبه، وآفة العلم النسيان، ولذلك قد لاأشارككم في نقاشاتكم ولكن لي عودة عاجلا او آجلا ان شاء الله تعالى على موضوع التطور والخلق هذه.

xx لماذا تقولون ان محمدا عليه وآله الصلاة والسلام ليس بنبي؟؟ - [الدين الاسلامي]
25/04/2007, 06:45:48
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل على محمد وآل محمد

أهلا زملائي في المنتدى.
صفحتي هذه ليست للمناظرة، بل أردت ان أعرف فقط لماذا لا تؤمنون بان محمدا صلى الله عليه وآله وسلم ليس بنبي وليس برسول مرسل؟؟
ماهي المواقف التي تاخذونها عليه؟

xx Theory of Evolution in South Park - [الحوار الاجتماعي]
04/12/2007, 17:51:32
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد

http://www.dailymotion.com/relevance/search/Theory+of+Evolution/video/x1zyq7_theory-of-evolution_fun

تحيات الميرزا

xx الشيخ الأوحد (الاحسائي) - [شخصيات]
04/12/2007, 01:13:22
بسم الله الرحمن الرحيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد

اسمه:
هو الشيخ أحمد بن زين الدين، من رهط بنـي خالد الذين ينتهي نسبهم إلى قريش وقد لقبوا بـ (( المهاشر )) نسبة إلى جبل في تهامة اسمه مهشور.

من مؤلفاته:

1) حقيقة الرؤيا.
2) حقيقة العقل والنفس والروح.
3) حياة النفس في حضيرة القدس.
4) خلود أهل النار والجنة.
5) دائرة بدء وعود وقوس نزول وصعود.
6) رسالة في اثبات الامور الاعتبارية.
7) رسالة في امراض الأطفال: الأسقام والآلام التـي تعرض الأطفال هل هي ظلم أو خير ؟
flowers رسالة في ان الادلة ثلاثة: البرهان، والموعظة، والمجادلة.
9) رسالة في بيان النفوس.
10) رسالة في تحقيق البرزخ والمعاد.
11) رسالة في الحقيقة المحمدية.
12) الرسالة الزنجية في تفسير آية " ليس كمثله شيء ".
13) شرح حديث علة خلق عالم الذر.
14) شرح حديث : " لما أراد الله أن يخلق آدم (ع) ".
15) كيفية تكون الموجودات وتنـزلاتها.



مميزات مؤلفاته :

العمق :
فقد امتازت كتاباته بالعمق والدقة المتناهية فهو لا يكتفي بالتناول القشري للمسائل العقائدية والفلسفية والكلامية والحديثية وإنما يغوص في بحرها ويستخرج المكنون من دررها ، وهذا أمر ملاحظ على جميع كتاباته الحكمية وغيرها .
ولعل هذا المنحى عند الشيخ هو الذي جعل الإجابة على الكثير من المسائل التي ترد عليه كتباً بسبب البسط والسعة في العرض وإبراز المسألة بمختلف جوانبها العلمية ، لذا عندما جاء إلى الشيخ حسين العصفور ورأى كتاباته قال فيه : " هذا حري بأن يجيز لا أن يجاز " لما وجد في أسلوب الشيخ الأحسائي من العمق العلمي بما لا يتسنى إلا للعلماء الكبار الذين بذلوا مهجهم في سبيل العلم وتعلمه .

الأصالة :
سعى الشيخ من خلال مؤلفاته وهو يعمل على تشييد مدرسته الفكرية التي تبتني على الأصالة والرجوع إلى الجذور وعدم التأثر بالأفكار المستوردة ، التي لا تنتمي إلى مدرسة أهل البيت عليهم السلام ، فكان من أهم الشعارات التي نادى لها هو التمسك بما ورد في القرآن الكريم والسنة الشريفة عن النبي وأهل بيته الأطهار ، وعدم التأثر بالنظريات اليونانية المبنية على تخمينات البشر العاديين القابلة الخطى والصواب .
ومن أجل ذلك تحمل الشيخ الحملات الشرسة التي وجهت ضده ببسالة وبإرادة حديدية من قبل المنتمين إلى تلك المدرسة المناهضة .

النقد :
من أهم مميزات العقلية الفذة الباحثة عن الحقيقة أنها لا تأخذ ما هو مشاع بين الناس على سبيل المسلمات ، وإنما تخضعه إلى ميزان النقد والتمحيص والتأمل ومن ثم ترى أن يقبل أم يرفض .


والشيخ الأحسائي كانت عقليته نقاده لها في كل مسألة رأيها الخاص الذي تتجلى فيه شخصيته وعبقريته وسعة اطلاعه ، وقدرته على تفكيك المسائل المعقدة إلى جزئياتها ومن ثم تركيبها بالطريقة التي تتوافق مع منهجه ورأيه الخاصة ، وقد تجلى منهجه النقدي بشكل واضح في كتابية " شرح العرشية " و " شرح المشاعر " للملا صدر الدين الشيرازي الذي يعد أحد أبرز نوابغ الفلاسفة الإسلامية في التاريخ ومجدديها .


xx الحكيم المتأله هادي السبزواري - [شخصيات]
05/11/2007, 23:59:00
بسم الله العلي العظيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد

من هو؟
وُلد  الحكيم المتألّه والعالِم الرباني والفيلسوف الكبير المولى هادي بن مهدي السبزواري سنة 1212 هجرية في مدينة سبزوار، في إيران، وهو من أشهر الحكماء الإلهيين في القرون الأخيرة بعد الحكيم المتألّه صدر المتألّهين الشيرازي.
ويُعدّ الحكيم السبزواري من التابعين لصدر المتألّهين في العقائد الفلسفية ومن أنصاره المتعصبين، حيث شرح كلماته وعباراته وقرّر أفكاره في كافة المجالات، ونادراً ما ناقش آراء ملاّ صدرا في بعض الأمور، فهو مؤمن بكلمات مُلا صدرا وتحقيقاته القيّمة. وعلى يدي السبزواري بُعثت مدرسة صدر المتألّهين الفلسفية في القرن الثالث عشر بعد الهجوم الذي تعرّضت له من قِبل الشيخ الإحسائي (ان شاء الله أفتح صفحة خاصة لتعريف هذا الرجل العظيم أيضا) وأتباعه.
وإن كان السبزواري قد برع في الحكمة المتعالية واشتهر بها، إلا أنّه كان أيضاً عالماً في الفقه وأصوله والتفسير والطب وعلم الحروف، وكان كذلك أديباً وشاعراً باللغتين الفارسية والعربية.

مؤلفاته:

1- غرر الفرائد، أو شرح المنظومة. وهو من الكتب الدرسية المعقود في العلوم الثلاثة: المنطق وعلم الوجود (الأونطولوجيا) وعلم الإلهيات (الثيولوجيا)، أقبل إليه الدارسون وأهل العلم من الأساتذة وطلاّب الحكمة. وقد قام العديد من العلماء والحكماء في عصر الحكيم وبعد وفاته بشرح "المنظومة" ــــــــــــــــــــــــــ بعض الشروح موجودة في مكتبة العلوم العقلية الاسلامية بالمنتدى، الرابط في توقيعي.

2- - اللآلئ المنتظمة، منظومة في المنطق، شرحها السبزواري بنفسه.

3- شرح النبراس في أسرار الأساس، وهو كتاب في الفقه وعلل الأحكام وأسرار العبادات، نظمه ثمّ شرحه بنفسه.

4- حاشيته على الأسفار (الحكمة المتعالية في الأسفار العقلية الأربعة) لصدر المتألّهين الشيرازي.

5- حاشيته على الشواهد الربوبية لصدر المتألّهين. قام السبزواري بتدريس هذا الكتاب للخواص من أصحابه لعدّة دورات، لذا اعتبرت حواشيه على الشواهد من كتبه التحقيقية ومن أفضل مؤلفاته.

6-  حاشيته على المبدأ والمعاد لصدر المتألهين.

7- حاشيته على مفاتيح الغيب لصدر المتألهين.

8- شرح الأسماء، وهو شرح على دعاء الجوشن الكبير، ويعتبر وكتابه شرح دعاء الصباح من الأعمال التحقيقية الأساسية التي نفذت خلال القرون الأخيرة.

9- مفتاح الفلاح ومصباح النجاح في شرح دعاء الصباح. وهو شرح فلسفي وعرفاني.

10- رسالة في أنّ الصفات الكمالية للوجود مشترك معنوي بين الحقّ والخلق.

11- رسالة في اشتراك الحدّ والبرهان.

12- الردّ على أسئلة حول الاعتقاد (في مسائل فلسفية وعرفانية مختلفة).

13- رسالة في عالم المثال وإثبات البرزخ الصعودي والنزولي.

تحياتي Rose Rose Rose






xx أوغسطين - [شخصيات]
20/10/2007, 15:50:24
ولد اوغسطين في (طاغشت) من اعمال نوميديا (الجزائر اليوم)، ودرس في مدرسة هذه المدينة اولاً، ثم انتقل منها الى مدارس اخرى في قرطاجنة وروما وميلانو، ارتد عن المسيحية في صباه، وتنقل بين الثقافة اليونانية والثقافة المانوية والثقافة اللاتينية. اختلف الى محاضرات الاسقف امبروز (333 ـ 397م) وحلقات الافلاطونيين المحدثين. كتب في اعترافاته سنة 400 م: ان التعاليم الافلاطونية مهدت لاعتناقه المسيحية، وان الافلاطونية فلسفة بها كل المبادئ المسيحية ولم ير الفارق بين الاثنين الا بعد اعتناقه للمسيحية بزمن طويل. جعل موضوع الايمان والعقل احد المحاور الرئيسة في حياته، فهو الذي وضع مبدأ (أؤمن كي أعقل) الذي استمر حتى القديس (انسلم) في القرن الحادي عشر. عاش راهباً كثير التنقل، يكتب ويراسل ويدخل في صراعات مع المانوية وغيرهم.
(الحفني، د. عبد المنعم. الموسوعة الفلسفية. ص75 _ 77 نقلا من موقع الشيعة دوت كوم).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ان اعظم آباء الكنيسة على الاطلاق هو القديس أوغسطين(354 ـ 430م)، ذلك انه هو الذي اعطى المسيحية نسقها الكامل، ولم تزل الفلسفة بعده تستقي من أعماله، فان الفلاسفة الذين جاءوا من بعده اما اعادوا صياغة فلسفته او عدلوها بما اضافوا اليها من تأويلات وعناصر جديدة، وظلت فلسفته تسود الفكر الغربي والكنسي، وخاصة عند الفرنسيسكان، حتى مجي‏ء (توما الاكويني)، فبدأت وقتئذ بالاضمحلال.
(حنفي، د.حسن. مقدمة في علم الاستغراب. بيروت: المؤسسة الجامعية للدراسات والنشر والتوزيع، 1992، ص132).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ويعتبر القديس أوغسطين (354 ـ 450 م) من أهم المفكرين الّذين عالجوا فكرة حركة التاريخ وفقاً للفهم المسيحي في كتابيه (مدينة الله) و(الاعترافات)، ويقرر وجود مدينتين على ظهر الأرض:(مدينة الله) أو مدينة السماء ، و(مدينة الأرض) أو مدينة الشيطان، ويرى ضرورة خضوع الدولة للسلطة الروحية الكنسية حتّى تتحقق سعادة الدنيا والآخرة.
 (حركة التاريخ في فكر الامام السيد محمد باقر الصدر من موقع المجمع العالمي للتقريب بين المذاهب الاسلامية).
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ومن العجب أنّ أحد القسيسين القدامى وهو « أوغسطين » قال : أؤمن بالتثليث لأنّه محال.
(مقارنة الأديان المسيحية للكاتب أحمد شلبي من موقع مؤسسة الامام الكاظم)
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
 من أحد مقولات اوغسطين«الهنا في السماوات ابق في السماوات».
( من شبكة راصد الاخبارية).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
كما أن الكنيسة الكاثوليكية كانت تتمسك بنظرية القديس أوغسطين، بأن ما ورد في الكتاب المقدس بشأن مملكة الله قائم في السماء وليس على الأرض، وبالتالي فإن القدس وصهيون ليسا مكانين محدودين على الأرض لسكن اليهود، ولكنهما مكانان سماويان مفتوحان أمام كل المؤمنين بالله، ولذلك كان رجال الدين الكاثوليك يعتقدون أن الفقرات الواردة في العهد القديم لا تنطبق على اليهود، لأن اليهود طبقاً للعقيدة الكاثوليكية اقترفوا إثماً، فطردهم الله من فلسطين إلى منفاهم في بابل، وعندما رفضوا دعوة السيد المسيح نفاهم مرة ثانية، وبذلك انتهت علاقة اليهود بأرض فلسطين إلى الأبد.
(الكنيسة الكاثوليكية بين الممانعة والاختراق الصهيوني من موقع البينة).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
وكانت نظريات القديس ((اوغسطين)) اللاهوتية التي سادت الكنيسة خلال‏العصور المظلمة هي الاشد والاقسى على المراة. فقد راى ((اوغسطين)) ان الخطيئة والجنس‏والمراة تشكل معا ثالوثا غير مقدس.
(من موقع الفقه الاسلامي).
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ


xx الخواجة نصير الدين الطوسي - [شخصيات]
09/09/2007, 19:53:48
بسم الله العلي العظيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد

الخواجة نصير الدين الطوسي العالم الفيلسوف والداعية، حقيقة الكلام حول هذه الشخصية صعب تلخيصه، باعتبار أن هناك انتقادات حادة واتهامات موجهة اليه من اتجاهات مختلفة، على انه كان عونا للمغول في اجتياحهم لعاصمة العباسيين بغداد بقيادة هولاكو، وهناك بطبيعة الحال في الجانب الآخر محققون دافعوا عن هذه الشخصية، وكتبهم في ذلك خير شاهد ودليل على ذلك.

ولادتـــــــــــــه:
أبو جعفر محمد بن محمد بن الحسن، المعروف بنصير الدين الطوسي، ولد في طوس (قرب نيسابور) في الحادي عشر من جمادى الأولى ۵۹۷ه/۱۲۰۹م.

دراستـــــــــــه:
نقل أنه درس القرآن واللغة العربية من نحو وصرف والحساب والجبر والهندسة والفلسفة والكلام والمنطق والفقه، كما اشتهر في الميتافيزيقيا والطبيعة وعلم الأخلاق والسياسة.

بعض من تاريخه:

توقف نصير الدين عن الدراسة بدخول المغول بقيادة جنكيز خان إلى نيسابور، حيث اجتاحوا خراسان، وانهزم أمامهم السلطان محمد خوارزم شاه، وانهارت بعده كل مقاومة، وتساقطت المدن واحدة بعد الأخرى، وساد القتل والخراب وشبت الحرائق، وفرّ الناس هائمين على وجوههم لا يلوون على شيء ولا يدرون متى يدركهم الموت، ولكن قلاع الإسماعيليين صمدت في وجه الغزو المغولي لسنوات ولم تستسلم.
لم يكتف المغول بتدمير المدن، بل أعملوا السيف في رقاب الناس، وكان الطوسي من بين الناجين الأربعمئة من أهلها، فهام على وجهه يطلب الملجأ الأمين وهو في الثانية والعشرين من عمره، فلم يجد غير طوس، فقصدها للنجاة بنفسه. وفي طوس عاش الطوسي متألماً متأزماً يعاني قلقاً نفسياً شديداً وخوفاً دائماً على مستقبله الذي يتهدده دمار المغول بين وقت وآخر، وظل فيها كما يبدو زهاء ست سنوات يجاهد خوفه ويكافح قلقه أمام هول الأحداث.
مارس الطوسي في طوس عزلةً قاسيةً على نفسه، كان يسبر خلالها غور الفلسفة، لا سيما مؤلفات الرئيس، فطارت شهرته وذاع صيته وعرفت محاولاته في الميتافيزيقيا والطبيعة والأخلاق والسياسة إلى جانب اهتمامه بعلم الكلام، ما دفع ناصر الدين عبد الرحيم الأشتر الملقب بسالمحتشمز حاكم قهستان إلى الاحتيال عليه، فدعاه إلى الإقامة عنده، فلقيت هذه الدعوة، كما يقول البعض، هوى في نفس نصير الدين، وكان اتصاله بالإسماعيليين حسب هذا الرأي عن طواعية واختيار، كما يرى كريم أقسرائي، ودليله على ذلك المكانة التي حظي بها الطوسي، حيث كان الوزير المطلق لدى الإسماعيليين، أما د. مصطفى جواد فيعتبر أنّ اتصال نصير الدين كان عن طواعية واختيار أيضاً، لكن اتصاله كان بالإسماعيليين الجدد لا بالإسماعيليين القدماء، ولذلك لا يكون من الإنصاف لهذه العلاقة برأيه أن لا نتهمه بالغلوّ في الدين.
أوردت بعض المصادر أن قدوم الطوسي على قهستان كان عن طريق الإجبار والإكراه، حيث كانت قد صدرت أوامر إلى فدائيي الإسماعيليين باختطاف الطوسي وحمله إلى قلعة آلموت، فترصّده الفدائيون في أطراف بساتين (نيسابور)، وقد تكون طوس، وطلبوا إليه مرافقتهم إلى آلموت، ولكن الطوسي امتنع عن الامتثال لأوامرهم، فهددوه بالقتل وأجبروه على مرافقتهم وعاش هناك سنوات شبه أسير أو سجين، بينما يرى آخرون أن الطوسي قد ذهب مختاراً إلى ناصر الدين، وخلال مقامه عنده حدث ما عكر صفو ودادهما، فنقم عليه ناصر الدين واعتبره سجيناً لديه، ثم أرغمه على مصاحبته إلى (ميمون دز) حيث عاش سجيناً لا يبرح مكانه.
وبقي في أسره حتى أطلق سراحه أخيراً على يد المغول، وهذا ما أكدته الأخبار كما في كتاب (تأسيس الشيعة لعلوم الإسلام)، حيث يقول إن نصير الدين أطلق من الحبس وأكرمه الديلم لعلمه بعلم النجوم وصار في عداد وزرائهم، وهذا ما أكدته شهادة الطوسي نفسه في آخر شرحه للإشارات الذي ألّفه وهو في قلاع الإسماعيليين، ويرثي فيه حالته ويعبر عن تململه وبرمه من الحياة ويعبر فيه عن آلامه حيث يقول: (وقمت أكثرها في حال صعب، لا يمكن أصعب منها حال، ورسمت أغلبها في مدة كدورة بال، بل في أزمنة يكون كل جزء منها ظرفاً لغصّة وعذاب أليم وندامة وحسرة عظيمة)، إلى أن يدعو ربه بقوله: (اللهم نجني من تزاحم أفواج البلاء، وتراكم أمواج العناء، بحق رسولك المجتبى ووصيه المرتضى، صلّ الله عليهما وآلهما، وفرّج عني ما أنا فيه، فلا إله إلاّ أنت وأنت أرحم الراحمين).
ولكن د. عبد الأمير الأعسم يرى أن التبرم والتململ الذي ورد في آخر شرح الإشارات لا ينم عن تردي علاقته بالإسماعيليين في قلعة آلموت، بل إن تبرمه وتململه كانا نتيجة طبيعية، حيث كانت سلطة الإسماعيليين تتداعى أمام اكتساح المغول لإيران وآسيا الصغرى، وهذا ما أدى به، كما يقول الأعسم، إلى التعلق بحبل جديد للنجاة من دمار المغول القريب لقلاع الإسماعيليين، فوجد ضالته في بغداد قاعدة الخلافة آنئذ البعيدة عن الدمار المغولي، فعلّل النفس بالآمال، وقد مهّد لذلك فكتب إلى الخليفة المستعصم العباسي قصيدة يمدحه فيها، وأرسلها عبر الوزير ابن العلقمي طالباً فيها من الوزير التوسط تمهيداً لقبوله لاجئاً سياسياً في بغداد.
وهنا تضاربت الأقوال بشأن الاتصال بالخليفة، فيرى البعض أن ابن العلقمي قد سكت عن معاضدة الطوسي وطلبه لدى الخليفة، ويرى آخرون أن ابن العلقمي فشا سرّه، إذ أرسل سراً إلى زعيم الإسماعيليين (ناصر الدين القهستاني) يخبره بخبره ويحرضه على الاحتفاظ به، موضحاً أن نصير الدين الطوسي قد ابتدأ بإرسال الرسالات والمكاتبات عند الخليفة وأنشأ قصيدة في مدحه.. (وقد أراد الخروج من عندك وهذا لا يوافق الرأي فلا تغفل عن هذا).

الطوسي وهولاكو:
لم يمض وقت طويل على رسالة ابن العلقمي إلى الوزير الإسماعيلي حتى كان الطوسي في قلعة آلموت، كما ألمحنا سابقاً، شبه سجين حتى سقوطها على أيدي التتار، ولما خضعت قلعة آلموت للمغول خرج نصير الدين وحضر بين يدي هولاكو فحظي عنده بمعاملة خاصة.
آثارت علاقة الطوسي بهولاكو جدلاً ونقاشاً حادّين، فاعتبر البعض أنها كانت نتيجة لمراسلات حصلت بين هولاكو والطوسي، ورأى آخرون أنها كانت نتيجة طبيعية لسمعة الطوسي الفلسفية الجيدة، ولكن الواقع كان غير ذلك، حيث لم يكن هولاكو ممن يستسيغ الفلسفة، والراجح أنها كانت نتيجة اشتهار الطوسي في علم الفلك والنجوم والاختبارات، ولم يكن الطوسي الوحيد الذي أبقى عليه، بل أبقى أيضاً على رجلين آخرين هما موفق الدولة ورئيس الدولة وذلك لكونهما طبيبين.
وممّا يروى أن هولاكو كان قد اصطحب الطوسي في حملته على بغداد عام ۶۶۵ه/۱۲۵۷م، ما جعل الطوسي موضع انتقاد شديد من جانب المؤرخين، فشكك بعضهم في إسلامه، ووصل الأمر بآخرين منهم إلى حدِّ اتهامه باعتناق الوثنية، في حين حمّله فريق ثالث مسؤولية سفك الدماء في بغداد وانتهاك الحرمات والتنكيل بالإسلام والمسلمين، فضلاً عن اتهامه بتهوين أمر قتل الخليفة المستعصم بالله.
بينما نجد أن فريقاً آخر نظر بإيجابية إلى هذا الاصطحاب، حيث يقول إن الطوسي انصرف وهو في بغداد إلى إنقاذ أكبر عدد ممكن من أرواح الناس، وخاصة الفلاسفة والعلماء والفلكيين، حيث تمكن أن ينتزع من هولاكو أمراً يقضي: بأن يقف عند باب الحلبة ويؤمِّن للناس الخروج من هذا الباب، فأخذ الناس يخرجون جماعات كثيرة، هذا عدا عن تمكنه من إنقاذ الكتب النفيسة والآثار العلمية، حتى غدت مكتبة علمية تحوي أكثر من أربعمئة ألف مجلد.
أمَّا عن دوافع الطوسي في خدمة هولاكو ومرافقته إلى بغداد، إنما تعود، كما يشير بعض المؤرخين، إلى أن الطوسي تيقَّن من استحالة النصر العسكري على المغول بسبب الانحلال التام للعالم الإسلامي، نتيجةً لما لحق به من ضعف، وإدراكاً من الطوسي أن الطامّة الكبرى ستحلّ بالمسلمين إذا ما استطاع المغول الهيمنة فكرياً عليهم تمهيداً للقضاء على الإسلام، فاستغل الطوسي حاجة هولاكو إليه لخبرته في علم النجوم (الرصد) فأنقذ ما أمكن إنقاذه من التراث الإسلامي المهدَّد بالزوال.

مرصد مراغة جامعة ودار علم:
وإيماناً منه بأهمية ما يقوم به، حوّل الطوسي مرصد مراغة سنة ۶۵۷ه/۱۲۵۷م إلى دار علم عظيمة حوت نوادر الكتب ونفائس المجموعات، وجعل منه أول أكاديمية علمية بالمعنى الحديث، وأول جامعة حقيقية، وقد اشتمل على دار لطلبة الحديث ومدرسة للفقهاء، ومقر حكمة للفلاسفة، ومجلس للأطباء، وأنشأ فيه مكتبة ضخمة، وأجرى على العاملين فيه الجرايات، هذا العمل الجبار من قبل الطوسي أقنع هولاكو بأن يعهد إليه بالإشراف على الأوقاف الإسلامية والتصرف بمواردها بما يراه.
وأحاط الطوسي مرصد مراغة بهالة علمية وفوائد جمة، وأقنع هولاكو بأنه وحده عاجز عن القيام بهذا البناء الشامخ، ولا بدّ له من مساعدين أكفّاء، سواء في البلاد المحتلة أو في خارجها، فوافق هولاكو، فعمد الطوسي إلى تكليف رسول حكيم هو فخر الدين لقمان بن عبد الله المراغي، وعهد إليه بالتطواف في البلاد الإسلامية وتأمين العلماء والنازحين ودعوتهم للعودة إلى بلادهم، ثم دعوة كل من يراه كفوءاً في عمله وعقله من غير النازحين.. ولبى الناس الدعوة وكانت النتيجة (تشكل مجموعة ذات قيمة عظيمة، وتكوّن مجمعاً فلكياً عظيماً اشترك في المباحث الفلكية الرياضية وغيره).
بقي النصير محتفظاً بمنصبه كوزير بعد تولي أباقاخان زعامة المغول بعد أبيه هولاكو، واستطاع الطوسي أن يؤثر فيه من خلال النصائح في تحسين الوضع العام، فاطمأن الناس على أنفسهم وأموالهم بعض الاطمئنان.
وبعد أن مضى أباقاخان، تولى الحكم ابن هولاكو الآخر (تكودار)، فأعلن إسلامه وإسلام الدولة المغولية تبعاً لإسلامه، وإن كان البعض يرى أن هولاكو نفسه قد أسلم، وآخرون قالوا بأن آباقاخان قد أسلم، والمهم أن الطوسي كان له دور كبير في أسلمة الدولة المغولية وتحويلها إلى راع وقيّم على الإسلام بدل محاربته؛ محدثاً بذلك تحولاً نوعياً في مسار الأمة ومجريات الأحداث فيها.
وبالرغم من الخلافات الكثيرة حول مذهب الطوسي، فإنه كان شيعياً، واثني عشرياً، ولكن الظروف السياسية منعته، كما يوضح صاحب لؤلؤة البحرين، من ترويج مذهب أهل البيت (ع)، بسبب خروج المخالفين من بلاد خراسان والعراق مع اشتهار مذهبه وانتشار حديث فضله وكمالاته قد توارى في زاوية التقية والاختفاء في الأطراف، وعمد إلى التقية في النتاج الفلسفي الضخم وهو في حصن (آلموت)، حيث، كما يقول البحراني، (كان أكثر ذلك الحصن من الملاحدة وأقام الخواجة معهم مدة ضرورة).

ملاحظة: هذا النص " بعض من تاريخه" مأخوذ من موقع الوفاق، وقد اخترته لاحتواءه على آراء محققين مختلفين.

يتبع بميراث الخواجه العلمي..

xx الشهيد الشيخ مرتضى المطهري - [شخصيات]
26/08/2007, 12:14:41
بسم الله العلي العظيم
اللهم صل وسلم على محمد وآل محمد

ولادتـــــــــــــه:
ولد الشيخ المطهَّري عام 1338 هـ بمدينة فريمان في محافظة خراسان .

دراستــــــــــــه:
أكمل الشيخ المطهّري دراسته الابتدائية عند والده ، وعندما بلغ عمره اثنتي عشرة سنة ذهب إلى مدينة مشهد  لتحصيل العلوم الدينية ، في عام 1354 هـ ، سافر إلى مدينة قم المقدّسة لإكمال دراسته ، وفي عام 1362 هـ ذهب إلى مدينة بروجرد لحضور دروس الأخلاق التي كان يلقيها السيّد حسين البروجردي آنذاك ، وفي عام 1364 هـ عاد إلى مدينة قم المقدّسة مع أُستاذه السيّد البروجردي بدعوة من أساتذتها ، وبسبب بعض المشكلات المعاشية التي واجهها الشيخ المطهَّري في مدينة قم المقدّسة اضطرَّ إلى السفر إلى طهران ، واتَّجه هناك نحو التأليف والتدريس في الجامعة . يعتبر العلامة المطهري مجتهداً في علوم التفسير والفقه وأصول الفقه وأصول الدين والفلسفة الشرقية، وعلى الأخص فلسفة الملا صدرا، وتأليفاته التي كتبها في هذه العلوم خير دليل على ما نقول.

مواقفه من نظام الشاهنشاهية الايرانية:
كان الشيخ المطهَّري من أوائل المؤيّدين للثورة الإسلامية التي قادها الإمام الخميني في ( 15 خرداد 1342 ش ـ 1963 م ) ، وبعد اعتقال الإمام على أثر تلك الأحداث كان الشيخ المطهَّري من بين الذين اعتقلهم النظام ، لأنَّه كان على علم من مكانته التي يحتلّها عند الإمام .

استشهــــــــاده:
استشهد الشيخ المطهّري ( قدس سره ) في الرابع من جمادى الثانية 1399 هـ على يد زمرة المنافقين الذين أطلقوا النار عليه ، وعلى أثر انتشار نبأ استشهاده أُعلن الحداد العام في الجمهورية الإسلامية ، ودفن  في مدينة قم.

ميراثه العلمي:
1ـ العدل الإلهي: كتاب يتناول قضية العدالة الالهية، ومعناها، ويوضح أسباب الفروق في الوجود وكمال الوجود بين الموجودات.
2ـ في رحاب نهج البلاغة: وهو مترجم من اللغة الفارسية واسمع بالفارسية سيري در نهج البلاغة
3ـ الإنسان والقضاء والقدر .
4ـ نهضة المهدي ( عليه السلام ) في ضوء فلسفة التاريخ: الفرق والمذاهب الإسلامية تجمع - مع اختلاف طفيف بينها - على حتمية انتصار قوى الحق والعدالة والسلام في صراعها مع قوى الباطل والظلم والعدوان في نهاية المطاف. وتؤمن بغد يشع فيه نور الإسلام على جميع ربوع المعمورة، وتسود فيه القيم الإنسانية سيادة تامة، ويتحقق ظهور المدينة الفاضلة والمجتمع الأمثل.
5ـ الحركات الإسلامية في القرن الرابع عشر الهجري .
6ـ الإنسان والإيمان .
7ـ المجتمع والتاريخ .
8ـ الإنسان في القرآن .
9ـ التعرّف على القرآن: معرفة القرآن لكل شخص بعنوان إنه إنسان عالم، ولكل مؤمن على أساس أنه فرد مؤمن، أمر واجب وضروري.أما بالنسبة للعالم الخبير بشؤون الناس والمجتمع، فمعرفة القرآن ضرورية، لأن هذا الكتاب عامل مؤثر في تكوين مصير المجتمعات الإسلامية، بل، وفي تكوين المجتمعات البشرية. وهو عبارة عن خمس محاضرات ألقاها الشيخ في  جامعة شريف الصناعية باللغة الفارسية، وقد ترجم مرتين الى اللغة العربية مرة بعنوان التعرف على القرآن ومرة بمعرفة القرآن.
10ـ الدوافع نحو المادّية .
11ـ إحياء الفكر في الإسلام
12- الهدف السامي للحياة الانسانية: ما هو الهدف من إرسال الأنبياء؟ وما هي الغاية الأصلية لذلك؟ما هو الهدف من هذه الحياة؟ أي لماذا يعيش الإنسان؟ أو ما هو الهدف الذي ينبغي أن يستهدفه الإنسان من حياته وفي هذه الحياة؟
13- الاسلام ومتطلبات العصر: إنّ قضية «الإسلام ومتطلبات العصر» من القضايا الاجتماعية المهمّة التي تشغل بال الشباب المثقف في عصرنا الحاضر، وهم أرقى شريحة اجتماعية من حيث المستوى، كما إنّ عددهم  من حسن الحظ  جدير بالملاحظة.لغزٌ محيِّر.هناك ضرورتان ملحّتان تفرضان على هذه الشريحة مسؤولية ثقيلة ورسالة جسيمة:
الأولى: ضرورة المعرفة الصحيحة للإسلام الحقيقي كفلسفة اجتماعية وإيديولوجية إلهيّة، ونظام فكري واعتقادي بنّاء وشامل، وباعث على السعادة. الثانية: ضرورة معرفة ظروف العصر ومتطلباته، والتفريق بين ما هو ناشئ عن التطور العلمي والصناعي، وبين ظواهر الانحراف وأسباب الفساد والانحطاط.

14- المحبة في التربية الاسلامية: إن البعض ينظر إلى هذا النوع من التربية والتعليم الإسلامي بعين الانتقاد ويقول: لم يعتن الإسلام كثيراً بمسألة المحبة وأثرها وهو الإحسان واللين. وإن وجدت مسألة محبة الناس والإحسان إليهم واللين والتواضع لهم، فإنها توجد في مقابلها العداوة، وإبداء الخشونة والغلظة، وبعبارة واحدة: الإساءة إلى الآخرين أيضاً. ويقول هذا البعض إن الذين يؤكّدون على المحبَّة كثيراً هم المسيحيون وقساوسة المسيح. ويضيف: إنّ عيسى المسيح كان يدعو إلى المحبَّة فقط، ولم يستثنِ أحداً في المحبة بأن يكون مؤمناً بالله أم لا، بل كان يقول: أبدوا المحبة للجميع...
15- الامداد الغيبي في حياة الانسان.
16- شهيد يتحدث عن شهيد: التحليلات الفلسفية والعلمية والعقلية لا تستطيع أن تخلق الإنسان المجاهد، ولا بمقدورها أن تبعث في الموجود البشري اندفاعا نحو الإستشهاد .
17- مسائل النظام والثورة.
18- المفهوم التوحيدي للعالم.
19- الحياة الخالدة او الحياة الاخرى.
20- الدعاء: حول روحانية الدعاء وتساؤلات حول الدعاء مثل قد طرحت حول الدعاء تساؤلات عديدة، قديماً وحديثاً، أمثال أن الدعاء لا يتلائم والاعتقاد بالقضاء والقدر، فمع الاعتراف بأن كل شيء محدد وفق القضاء والقدر الإلهي، فما هو أثر الدعاء حينئذٍ؟ وهل يمكن له تغير القضاء والقدر؟؟
21- الدين شمس لن تغيب: هل للدين نهاية؟ إنّ عالمنا عالم التغير والتحول، فلا يبقى شيء ثابتاً بل، إنّه سيتحوّل ويشيخ، وبعد ذلك يموت وينطفئ وينقضي عمره فهل الدين كذلك?.....فقد اعتقد البعض قبل زمنٍ ليس بالبعيد، بأنّه بتقدم الإنسان وتطوره، ستنعدم الحاجة للدين، لأنّ العلم سيُشبع حاجات البشر ورغباته.
22- العرفان والاسلام: للعرفان بقسميه العملي والنظري علاقات متينة بالإسلام، فالإسلام ـ كأي دين آخر، وأكثر من أي دين آخر ـ قد بين علاقات الإنسان بربه وبالعالم وبنفسه، وفسر الوجود ككل. وهنا سؤال يطرح نفسه، هو: ما النسبة بين ما بينه الإسلام وما عرضه العرفان؟
23-  Underestanding islamic sciences : من نشر الحكمة.
24- أسس الفلسفة: في جزأين وهو تعليقات الشهيد على مقالات في الرد على المادية الديالكتيكية وبعض الشبهات باسلوب فلسفي برهاني عقلي.

تحياتي.
 flowers
 

[1] 2

لم أنسى مواضيعي التي تركتها في منتصف الطريق وأعتذر على عدم قدرتي لاكمالها في الوقت الراهن
Arab Atheists Network admin@el7ad.com
المواضيع المنشورة تعبر عن رأي كاتبها فقط والادارة غير مسؤولة عن محتواها
تأسس الموقع في 26/3/2006
تم إنشاء الصفحة في 0.459 ثانية مستخدما 13 استفسار.